
*** البتول ***
وإذا ذكرت البتول مريم
ذكر الطهر ورمز النقاء
نور تدلى على الأرض يمشي
لينفخ فيها معجزة السماء
وكيف تحمل عذراء الربيع
ولم يمسسها بشرا وادعاء
فهي من كانت بعون الإله
تقول طعامي من رب السخاء
فحملته بين الحشا ترتحل
ولسان الطهور يلهج بالدعاء
تتمنى الموت قبل أن تعاني
نظرة الملام واتهام البغاء
فناداها من تحتها قائلا
قد جعل تحتك سر الهناء
فهزي إليك بجذع النخلة
تساقط عليك رطبا خيلاء
فكلى واشربي وقري عينا
ولا تحدثي في الأمر الجهلاء
وقولي نذرت صوما للإله
فلن أحدث اليوم السفهاء
فأشارت إليه رضيعا جميلا
نوره ملأ الارض والفضاء
علت الحيرة وجوه الأنام
كيف نكلم رضيعا في براء
قال إنما أنا رسولا جليا
ابرئ الأكمه وارزقه الشفاء
وأحيي الموتى بعون الإله
وسلام عليا ليوم اللقاء
فمن كالبتول نال كرامة
جمال ونورا يبدد الظلماء
وحبا ترعرع بين الحنايا
يمحق البغض يديم الهناء
ورزقا يأتي بطرفة عين
إذا فكرت وزاد الاشتهاء
وإيمانا بقلب يكفي الانام
تخاف المولى خوف الأتقياء
وخير مكرمة أتمت للبتول
ام نبي حي بعد الفناء
*******************
بقلم / مصطفى كرم
أضف تعليق