
نهاية الطريق..؟؟!!
ان سألوك عنى فى يوم ما..انا هناك..مازلت رهين طريق وعر له بداية وبلا نهاية..مازلت اتخبط بجنبات الطريق…الظلام يزحف فى هدوء…طريق شاق وعر..وكان حتما على…إن أجتازه فى هدوء.
أسير..بلا هدف،فالطريق مازال طويل..لاتبدو نهايته قريبة..على ما أعتقد…
آثار أقدامها تبدو غائرة على جانبى الطريق كمن تسير دون وعى أو إدراك…ترى..إلى أين قادها المسير..؟؟
كانت إحدى ليالى الشتاء القارصة..برودة الجو أجبرتنا على أن نلتزم المنزل فى هدوء. إلى أن جنى الليل…سألت نفس السؤال
الذى اضناها البحث عن الإجابة والتى تقتنع به،هى دون غيرها
مرارا…ألقت بالسؤال..للمرة العاشرة بعد الألف…أما زلت تحبني.. ؟؟
ضاق صدرى من كثرة الأجوبة..لكنها أبدا لم تقتنع…ومازال الشك القاتل يراودها..تتوهم الأشياء الغير منطقية..والغير متواجدة على الإطلاق…وذلك المرض اللعين الذى يراودها بين الحين والآخر
الوسواس القهرى الذى حول حياتنا إلى جحيم مستعر..تحملت كل ذلك فقط لأنى أحبها…هى فتاة رقيقة الإحساس…على قدر كبير من الجمال الهادئ الناعم..تزاملنا أثناء الدراسة الجامعية..تحولت إلى حب ..ثم تزوجنا فور التخرج..لكنها لم تنسى إلتفاف الكثير من الزميلات حولى ..فقد كنت بارعا فى كتابه الروايات القصيرة.
ومازالت تحتفظ بذاكرتها لتلك المواقف .
لكنها تناست بأننى فضلتها..دون الزميلات وأحببتها..وتزوجتها.
ولكن..؟؟!!
ظل السؤال..يتراكم طيلة الخمس سنوات منذ زواجنا ولم تمل من السؤال وتكراره فى الكثير من المناسبات.
احتد النقاش فى تلك الليلة …وعلى اثرة خرجت غاضبة…وحقيقة لم افكر فى منعها فى البداية…
مع اقتراب الليل توجست خيفة …خرجت للبحث عنها..
مازلت أسير دون هوادة…الجو يشتد برودة…لحظة ..هطلت الأمطار بغزارة.. اشتد قلقى وخوفى ..إجتهدت فى السير..إلى آخر الطريق…إلى أن رأيت لفيفا من البشر يتصايحون..توجست خيفة
اخترقت الجموع المحتشدة ..لأجدها مضرجة فى دمائها بعد أن
فارقت الحياة…
صرخة زلزلت المكان…
*********
محمد المصرى
أضف تعليق