
الديك والدجاجات …
قالت الكبرى أتدرين المهين ؟
قالت الوسطى طغى فينا السجين
قالت الصغرى أهو الديك الذي
يصيح كأنه سيف متين ؟
قالت الكبرى نعم لا يعرف اللطف الحليم
يصيح فننحني صمتا لئيم
قالت الوسطى نطيع صراخه خوف الردى
وينهانا كأنا في جحيم
قالت الصغرى ألسنا في القن جمعا أين نحن ؟
قالت الكبرى ضعاف والردى فينا يدنىى
قالت الوسطى ولو كنا كفا واحدة
لما تجرأ أن يغدو مهنى
قالت الصغرى لم القهر نرضاه سكوتا ؟
قالت الكبرى لأن الخوف فينا قد تمكن
قالت الوسطى نقسمنا خطى والديك يعلو
ويحكمنا وإن لم يتدين
قالت الصغرى ألسنا بالمئات وهو فرد ؟
قالت الكبرى ولكنا على الحق تواكلن
قالت الوسطى فلو كنا على موقف جميعا
لما أجرى علينا ما تهيمن
فصاح الديك من فوق الجدار
من المولى هنا أنا المختار؟
أنا الآمر نفذي لا يرد
ومن تشذذ تقصف كالأوار
فبكت صغرى وقالت باحتراق
سنبقى في المهانة كالرقاق
إذا ما العدل ضاع ولا اتحاد
فكل ضعيفنا يرمى كساق
فلو اتحد الدجاج على اعتصام
لما ساد الديـوك على الوئام
ولكن من تفرق واستكان
تولى أمره صوت الحمام …
كليلة ودمنة :2025 الجزء الأخير
بقلمي : معز ماني
أضف تعليق