العنف لا يبني الحلول
بقلم: د. أحمد فتح الله رواندزي
العنف
لا يبني حلًا
لا يُعيد وطنًا ضائعًا
ولا يداوي قلبًا مكسورًا
هو طريقٌ معتم
يبدأ بالصراخ
وينتهي بخسارة كل شيء
العنف
يحطّم النوافذ
ويكسر لغة العيون
ويزرع الخوف في صدور الأبرياء
ينزع الثقة
ويطفئ في الأرواح وهج الأمل
من قال إن النار تُقنع
أو أن البندقية تكتب المصير
من أوهمنا أن الدم
يمنح الحقيقة معنى
السلام ليس ضعفًا
بل نُضجٌ وشجاعة
أن تصمت حين يغريك الرد
أن تفتح بابًا
بدل أن تحفر قبرًا
أما الأطفال…
فهم أول ضحايا العنف
ليس لهم يد في الحروب
لكنهم يدفعون الثمن
بألعابهم المكسورة
بمدارس أُغلقت
وبخوفٍ يسكن في صدورهم
كأن الطفولة ذنب يجب أن يُدفن
أي مستقبل نريده
حين نخنق أحلام الصغار
ونحرمهم من ضوء النهار؟
العنف لا يصنع أمنًا
ولا يزرع كرامة
هو خيبة كبرى
لمن نسي أن الحياة
تحتاج قلوبًا حية
وليس أيديًا مشدودة على الزناد
فلنجرب أن نهدأ
أن نتحدث لا نُهدّد
أن نمنح العقل فرصته
والرحمة مكانها
فربما في الهدوء
ينبت وطنٌ لا يعرف البكاء

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ