
شهيداتُ الرغيف
بقلم: أشرف ماهر ضلع
سَقَطْنَ على الدروبِ بلا وداعِ
وفي الأكفانِ… نامَ النورُ ساعِ
فتياتٌ من بقايا الحُلمِ جئنَا
يحملنَ الخبزَ في كفِّ الصراعِ
تُلاحقهنَّ أوجاعُ الليالي
ويُسكنَّ الطموحَ بلا اتساعِ
رَكِبنَ الشوقَ في صمتٍ عفيفٍ
وما درينَ بأنّهُ موتُ القِناعِ
طريقُ الغدرِ كان لهُنَّ فخًّا
وحُكمُ القهرِ محكومٌ بضياعِ
فمن للماءِ إن ماتتْ ورودٌ؟
ومن للحقِّ إن خانَتْ شُجاعِ؟
أين النوابُ؟ أين الصوتُ حرٌّ؟
كأنّ الصمتَ تاجٌ للرضاعِ!
تعازيهم على “الفيس” ارتفَعنَا
كأنّ الحزنَ منشورٌ لِبَاعِ
فيا وطنًا يُباعُ بكلّ سُوقٍ
تُهانُ بناتُهُ باسمِ الشراعِ!
كفى موتًا على الطرقاتِ صمتًا
كفى وعدًا يُروَّجُ بالخداعِ
إذا سقطَ الغُصونُ بلا حمايةٍ
فما نفعُ الجذوعِ بلا التِماعِ؟
فصلّوا للضحايا دون زيفٍ
وسامحْنا الإلهُ من النزاعِ…
أضف تعليق