
ألا أونا…ألا دو…ألا ترى.
أخذ يجوب الشوارع والأزقة والحارات والميادين…الأماكن الشعبية
بشوارعها وحواريها الضيقة وناسها الغلابة الطيبين.
والاماكن الراقية بشوارعها المتسعة وميادينها الشامخة وناسها العظماء وسياراتهم الفخمة الأنيقة.
اخذ يزعق وينادي.. ألا أونا…ألا دو…ألا ترى
أشعار قديمة للبيع…مقالات قديمة للبيع…حكايات وحكايات قديمة للبيع..قصص وروايات قديمة للبيع.
اخذ يصول ويجول..وينادى
لم يلتفت اليه أحد..لم يفكر أحد مجرد السؤال ..
بعد الكد والتعب جلس فى ظل أحد الجدران العتيقة ووضع رأسه بين راحتيه وراح فى تفكير عميق..
لم ينتبه إلا على صوت يصدر من مكبرات الصوت مثبت على سيارة نصف نقل.
أيوه…قرب قرب قرب…تعالى تعالى…وحياة اللى نفسك تشاهده وتحط ايدك على شباكه وتقوله جيرنى يامحمد لانت مقرب
معانا المسك والعنبر… معانا الفل والياسمين..حدش،قال عيزنى
حدش قال أدينى..
على جانب من الطريق وبالقرب منى توقف السيارة وعاود النداء وانا أرقبه في رأسى كم هائل من التساؤلات.
لا مسك ولاعنبر… لا فل ولا ياسمين. اللهم بعض الكتب والمجلات الملونة..على غلافها بعض الرسومات الخليعة..
فى لحظة اندفع عشرات من الناس يقلبون فى تلك الكتب والمجلات وتبرق اعينهم من الدهشة والاستغراب وما هى ألا لحظات وقد فرغت السيارة من حمولتها.
ناديت أحدهم…وتصفحت مابيده من الكتب والمجلات فهالنى ما قرأت وما رأيت….كلمات تحض على الرزيلة والفساد وصور لأنصاف الفنانات العرايا..
سألت نفسى أين نحن…؟؟
اين ذهبت الثقافة..أين ذهب الأدب…أين أختفي الأدباء وأطل من بعيد انصاف الأدباء بأفكارهم الهدامة والتى حولت المجتمع إلى مجتمع يحض على الفساد وسوء الأخلاق.
أين ذهبت مؤلفات طه حسين..العقاد..نجيب محفوظ..إحسان عبد القدوس..يوسف السباعى..يوسف ادريس..عبد الرحمن الشرقاوى…تولستوي ..ديستوفيسكى…هيمنجواى…البير كامى..الفونس كار
تغيرت عادات وقيم وتقاليد..وحلت الحرية الممزوجة بتقاليد الغرب…
وضاعت…حتى القيم والأخلاق
———–
محمد المصرى
أضف تعليق