
“المرأة بين عدالة الإسلام وظلال التبرج”
“ودورها في نجاح الرجل”
في زمن تتلاطم فيه التيارات الفكرية وتتصارع فيه المفاهيم بين أصالة الدين وزيف التغريب
تقف المرأة على مفترق طريق بين نور عدالة الإسلام ومستنقعات الانحلال التي يزينها دعاة التبرج والتمرد على الفطرة
فأين تقف المرأة اليوم؟ وما هو دورها الحقيقي في بناء المجتمع وصناعة النجاح؟
👇🏻
بين عدالة الإسلام الحنيف التي كرّمت المرأة وجعلتها شقيقة الرجل ودعوات الانفلات التي تدعوها لخلع الحياء وتمزيق ستر العفة تجد المرأة نفسها في صراع حقيقي
وقليل من النساء أدركن الحقيقة فسلكن درب العفة وتمسكن بكرامة الدين وابتعدن عن خداع الشعارات الجوفاء
أما الأخريات فظللن تائهات بين سراب “التحرر” وزيف “التمكين” الذي يُراد به نزع قيمها وسلب فطرتها.
المرأة في الإسلام ليست سلعة تُشترى وتُباع بل هي ركن أصيل في حياة الرجل سندًا وعونًا وشريكة بناء.
هي الأم التي تربي الأبطال وهي الزوجة التي تسند القادة وهي الأخت التي ترفع المعنويات وهي اللبنة الأولى في نهضة الأمم
فكل ملك وكل قائد وكل ناجح في هذه الحياة خلفه امرأة عظيمة
أمًّا أو أختًا أو زوجة…
فهل يُعقل أن يكون للنجاح هذا الامتداد دون بصمة أنثوية واعية؟
إن الحديث عن “الشراكة بين الرجل والمرأة” لا يعني المنافسة في كل شيء بل التكامل والتوازن في إطار الشرع والاحترام.
فليست المساواة أن تتشبه المرأة بالرجل في كل صغيرة وكبيرة بل أن تدرك دورها الحقيقي وتؤديه بعقل وحكمة.
ومن أهم أدوار المرأة وأكثرها أثرًا – وإن خفي على البعض – هو دورها في نجاح زوجها.
كم من رجل ارتقى في عمله وتفوق في مشاريعه واستقام فكره وكان خلف ذلك زوجة واعية لم تشاركه العمل لكنها شاركته الصبر واحتوته وقت الضيق ورفعت عنه عناء البيت وأراحته في منزله فأقبل على عمله بعقل صافٍ وقلب مطمئن.
وكم من امرأة كانت سبب فشل زوجها لا لأنها لم تعمل معه بل لأنها أرهقته بنكدها وشغلته بصغائر الأمور وجعلت بيته ساحة صراع بدل أن يكون ملاذًا آمِنًا.
فالمرأة الناجحة لا تظهر في الشاشات ولا تتفاخر بالمناصب بل يُشهد لها في استقرار بيتها وتوازن زوجها وتفوق أبنائها.
ختاما
إلى كل امرأة واعية أنتِ صانعة النجاح وركيزة المجتمع فلا تتركي الفتن تسرق فطرتك ولا الدعايات تغريكِ عن عظَمتك
ولكِ أيتها الزوجة: إن أردتِ زوجًا ناجحًا فاصنعي له بيئة نجاحكِ أولًا
فأنتِ حين تبنينه… تبنين أمة.
كوني امرأة يعرف العالم عظمتها. وقيمتها. لا من جسدها. بل من أثرها
🖋️/يعقوب أحمد ناصر الناصري
أضف تعليق