
د.عزالدّين أبوميزر
الفَسَادُ السِّيَاسِي …
عَنْ مَفهُومِ فَسَادِ السُّلطَةِ
يَوْمََا سَألَ الوَلَدُ أبَاهْ
فَابْتَسَمَ أبُوهُ وَقَالَ قَريبََا
تَكْبرُ ثُمَّ تَعِي مَعنَاهْ
فَأَجَابَ الوَلَدُ الآنَ وَدَعْ
يَا أبَتِي عِلْمَ غَدِِ للهْ
نَظَرَ إِلَيْهِ أبُوهُ وَقَالْ
بِالمَثَلِ لَنَا يَتَّضِحُ الحَالْ
وَلَرُبَّ بِتَقرِيبِ المَعنَى
تَنْفَتِحُ بِعَيْنَيْكَ الأقفَالْ
كَوْنِي المُنفِقُ فِي بَيْتِي
فَأنَا سَأُسَمَّى رَأسَ المَالْ
وَالأمُّ تُرَاعي شَأنَ البَيْتْ
وَتَراعي حَتَّى شَأنَكَ أنْتْ
فَلَسَوفَ تَكُونُ حُكُومَتَنَا
وَجَنَابُكَ أنْتَ تُسَمَّى الشَّعْبْ
وَالطِّفْلُ أخُوكَ الأَمَلُ لَنَا
فَلَسَوْفَ يُسَمَّى المُسْتَقبَلْ
وَالخَادِمَةُ كَقُوَّةِ كَدْحِِ
فَعَلَيْهَا فِي العَمَلِ يُعَوَّلْ
فَاذْهَبْ وَتَفَكَّرْ يَا وَلَدِي
فَعَسَى تَصِلُ لِمَا تَتَأمَّلْ
مَا اسْطَاعَ الوَلَدُ النَّومَ وَإِذْ
بِبُكَاءِ أََخِيهِ يَشُقُّ اللَّيْلْ
نَظَرَ إلَيهِ فَشَمَّ القَذَرَ
وَجِسْمَ الطّفْلِ رَآهُ مُبَلَّلْ
ذَهَبَ إلَى الأمِّ رَآهَا
فِي أعمَقِ نَومِِ غَارِقَةََ
وَأبُوهُ لَيْسَ بِجَانِبِهَا
وَاسْتَرَقَ السَّمْعَ وَإذْ هَمْسٌ
مِنْ خَلْفِ البَابِ إليْهِ تَسَلَّلْ
فرآى مِنْ ثَقبِ البَابِ أبَاهُ
والخَادِمَةَ بِغَيْرِ خَجَلْ
فِي اليَومِ التَّالِي قَالَ الوَلَدُ
عَرَفتُ السِّرَ وَلُغْزِي انْحَلّْ
فَأجَابَ أبُوهُ وَكَيفَ عَرَفْتَ
أمَ انّ الوَحْيَ عَلَيْكَ نَزَلْ
فَابْتَسَمَ الوَلَدُ وَقَالَ لَهُ
لَمَّا يَلهُو بِقُوَى الكَدْحِ
الرَّأْسُ المَالُ بِغَيْرِ مَلَلْ
وَتَظَلُّ حُكُومَتُنَا هَجْعَى
قَلِقََا يَبْقى الشَّعبُ وَمُهْمَلْ
وَالقَذَرُ يَعُمُّ المُسْتَقبَلْ
مَاذَا نَنتَظِرُ بِنَا لِيَحِلّْ
د.عزالدّين
أضف تعليق