
الوطن الأخضر
د. أحمد فتح الله رواندزي
يا مهد الندى
وفسيفساء الحنين
يا ظل شجرة لا تنحني
للريح ولا للخذلان
تغني الطيور في صباحك
ويرقص الضوء فوق جبينك الصامد
الوطن ليس جواز سفر
ولا حدودًا مرسومة بالحبر
إنه رعشة القلب حين ينادى باسمه
دمعة فرح في عيون العائدين
ويد ممدودة بالخبز والحلم
هنا
تنهض شجرة البلوط
كأنها نشيد الأرض
واقفة كالعزة
راسخة كهوية لا تهزم
جذورها في التاريخ
وأغصانها تعانق السماء
تقول بلسانها الصامت
هنا تبدأ الكرامة ولا تنتهي
الوطن الأخضر
ليس لونًا على خريطة
بل فكرة تنبت في القلب
في كل مرة نتقاسم فيها الرغيف
ونبذر الأمل في تراب متعب
هو الضحكة التي لا تحتاج مناسبة
هو الأمان الذي لا يشترى
هو البيت حين يضيع كل شيء
لا نحتاج إلى بوصلة كي نراه
فحين نشم ترابه
وحين يعاتبنا الحنين
ندرك أنه ما زال هناك
ينتظرنا
بذراعين مفتوحتين
وقلب لا يعرف سوى الحب

أضف تعليق