
==Bothaina zakai==
اوراق الخريف
جلست كعادتها قبل الفجر فى الهزيع الاخير من الليل لتصلى قيام الليل ثم تنتظر مع سماع قناة القرآن الكريم وتدعو وتناجى ربها وهي دائما تبكى حتى يؤذن و تصلى الفجر
وتسيبح……
مع نسائم الفجر وضوء النهارالمتسلل من الظلمة
تأخذها الذكريات البعيدة والقريبه.. وتنظر لفنجان القهوة الفارغ تملؤه لزوجها وتقدمه له ثم فى الاخر تشربها هي
وتسرح بخيالها كنا فى الوقت ثلاثة ايام فى الاسبوع نؤمن على اطفالنا ونذهب الى احد هذه المساجد الاربعة اما السيدة زيتب او السيدة نفيسة او الحسين او عمرو بن العاصى نصلى ونفطر ونحضر معنا طعام لاولادنا حتى عرفنا بعض الموجدين هناك واصبحنا اصدقاء الفجر ولكن فى اثنان منهم فقط والثالث نسير بالعربة لننعم بعبير ونسيم تنفس الصباح من ظلام الهزيع الاخير من الليل ونصلى فى اي مسجد و طوال الطريق هو يبث اشجانه وشوقه بغناء جميل وانا ازغرد داخليا وابادله العواطف
اما باقى ايام الاسبوع فنحن فى منزلنا وفى نفس البلكونة نتناقش فى حياتنا ونبث احلامنا واشواقنا وهيامنا كلا للاخر واوقات نسمع الموسيقى ونرقص عليها وهو طموح ونشط ويحلم بالهجرة ونتعاون فى طريقة تربية اولادنا وكان هذ ا وقتنا كزوجين اما باقى اليوم لاولادنا والعمل ومشاغل الحياة
ونتذكر والانيين لاطلالة الذكريات والالم يعصرها..
استمرت على هذا الحال مدة وهي تتذكر كيف اصبح فى الايام الاخيرة عصبي المزاج ومُصر ان يهاجرا وهي رافضة وبشدة لعدم قدرتها ترك اولادها واحفادها وتبدأ حياة من جديد واولادها يحاولون معه ولكن لافائدة حتى فاجئهم بأنتهاء اجراءات الهحرة هي وهو ولاستراليا وهو يقول حلم حياتى منذ كنت شابا..
تذكرة ان والديهما فى خريف العمر ويحتاجان لهما فى هذا العمر واوراق خريفهم يتساقط واحد تلو الاخر
وهي تقول له تزوجنا ف مقتبل العمر والان نحن فى خريفها ونحن اوراقى خريف نتساقط يوما بعد يوم يضحك ويقول وبعضها اشجارها معمرة واوراقها تزهو ويثمر
وفجاءة انهار وصار يبكى بحرقة فراق اولادى صعب ولكن لاأمن لهم مستقبل وفراقك نار تحرقنى واقاوم. أوعدينى
ان تلحقينى عندما استقر .. ففراق احد ابنائى اضنانى ولا اتحمل سقوط اوراق اخرى وابنه سيكون معك
. الوداع صار وتباكا الاثنان وذاقا الم الفراق
وقتها
التف اولادها واحفادهم حولها بالزيارات والعمل على ملئ فراغ البيت من الاب ..
صار يتصل اسبوعيا ويشرح لها الاحداث ويبثان الاشواق والحنين كل للاخر ثم شهريا ثم انقطاع. واخر كلام بينهما ويتذكر حُبهما قال انا فى انتظارك انت والصغير وبعدها ويوضح احواله وعملةوثم ذاب..
الحنين يجرفها ولهذا تصب له القهوة صباحا كما اعتادا وتتذكر ولا تجرأ للخروج لوحدها فجرا كما كانا او تطلب من احدهم هذا ولكن ملئت حياتها اليومية بالعمل وكل ماكان يؤلمها الليل الطويل والوحدة والذكريات والم فقدان ابنها …
طرق الباب بواب العمارة وقال لكى خطاب يجب ان تستلميه
نظرت لعنوان الخطاب وارتعشت قدماها لانه من استرليا… تمالكت نفسها وسرحت بافكارها ياترى ما الخبر فى هذا الخطاب من القنصلية هل طلقها لم يشر لذلك بل قبل سفره امن وضعها حينما رفضت الهجرة .. كتب الشقة باسمها وامن لها حياة كر يمة وارضى اولاده وترك اشياء بأسمه
اتصلت بأبنائها تَعلهم وطلبت الحضور فلا تجرؤ على فتح الخطاب لوحدها
تجمع الاولاد عصرا وقاموا بفتح الخطاب.. وجدوا ان السفارة تناشدهم الاتصال للاهمية… لم يناموا ليلتهم واتصلوا فقالوا يجب الحضور .. فكانت مفاجئة لانهم سيستلمون جثمان والدهم ومعه طفل ابن العاشرة من عمره…
بعداجراءات الدفن وتسليم الطفل لزوجتة حسب وصيته.. وجدوا الطفل يشاور على كل واحد منهم باسمه ويتكلم معهم ويتكلم لغات اخرى وخطاب طويل وتسجيل اكثر له ولزوجتة الثاتية يؤكد لها ان يربى فى وطنه وهي موافقة على ذلك وتقول يأتى لى شهرا كل سنة او اجازة المدا رس ويقول ان زوحتى ستحبه لانه قطعة منى ولم اكلمها لاننى سانهار وانزل لشوقى وحنينى اليها .. وفديوهات تبين اعماله وما يملكه هناك وكيف يتعاملون مع هذا عن طريق السفارة وما تركه باسمه يكتب بأسم هذا الطفل…
انهار الجميع من هول المفاجئه وكان املهم ان يروا والدهم فى يوم من الايام بحبه وحنانه وقوة شخصيته وحضوره يبهج الجميع..
اما هي فراحت فى غيبوبه وهي تهذى
استمر الحال الا ان افاقت على صوت طفلان احدهما يقول هذة جدتى احبها واريدها تصحو لترى هديتى لها وتقبلنى والاخر ابنه يقول والدى احبها واحببنى فيها وقال لى هي امك فى وطنى وعندما تصحو سأكلمها كثير عن حب والدى لها وامى تقول هذا هو الوفاء الحقيقى والحب الصادق
قبلت الطفلان وهي تقول ورقة خريف ذبلت وسقطت ونبت ورقة غيرها اخضر من نفس الشحرة وسيثمر وكان يشبه اباه لدرجة كبيرة فتعلقت به من وقتها
وقالت سارعاهما جيدا
قبل ان ياتى خريفى وتسقط ورقتى فهما ورقتان خضر من شجرة واحدة سقطت احدي اوراقها فى خريفها وتركت اوراق تنمو
الى اللقاء
بثينة زكى محمد صالح
أضف تعليق