
فرح الجرح
سرح البطل في الجبل وكيف كان يعتليه وهو يردد يا جبل يا جبل تشرب حليب ولا لبن كان يداعب أبن أوي وهو يعوي بينما يتأمل ظاهرة أبوزنيمة الهزيمة مرة ولكنه كان دائما يحول الهزيمة الي نصر والجرح الي فرح كان يأنس الي جدته التي أسمها رزقة كانت تحكي له عن الشاطر حسن والكحيلة لا حيلة في الرزق ولا شفاعة في الموت الحوت الذي أبتلع يونس وأخوة يوسف وأمنا الغولة وخشش بان أعمي طرشان كانت من ضمن حكاياتها أيضا كانت قديسة وكانت تحثني علي الصلاة بينما أنا كان لساني طويلا أعاكس بكلام معسول البنات اليانعات البرنزيات من جراء عملهن في الحقول تحت قرص الشمس أمس كان يوم موتها ماتت مصدر الفرح وأصبح ذكراها جرحا مفتوح الفاه ولكن حكاياتها ظلت تعيش معي أنس بها وأبتهج أتهجي صمت الوجوه وأعلق الذكري علي مشاجب الغياب كنا أحباب أنا وبنت الجيران وعندما تقدم لها أول عريس وافقت عليه وأعطتني بمبه الكلب سمبا ولد مرتعشا وظل يكبر وهو يرتعش أيضا ولكن صديقه رميو الأسكي ماتت زوجته وأولاده الأسكي أيضا وظل ينتحر بأن يحدف نفسه من الدور الرابع وبعد فتره أندمج مع كلاب الشارع وأحب الكلبة البيضاء البلدي وانا بلدي طنطا وأحب أعيش أونطا شنطة حمزة هي كانت شنطتي لبست البدلة مسكت الشنطة وفي قدمي الجزمة ذات البوز المدبب التي تليق برجل عصري وعدواني جدا البطل هو الجبل وليس البشر بينما ناس القرية كانوا يعتقدون أنني طبيبا ولست محاميا لم أنسي الأساءة ولكن لم أفكر في الأنتقام دفنت الجرح داخل الجوف وبحثت عن الفرح مع أن الحياة ضنت علي به ولكن كنت أقتنص الفرح أقتناصا وكأني صياد بدائي ذو حربه ورمح كنت أرمح في شوارع القرية تحت المطر أنا والعيال نرتدي الجلابيب القسطور ونحن حفاه ونقول يا مطرة رخي رخي علي قرعة بنت أختي بينما نرتدي أجوله علي رؤسنا نتقي بها من مياه المطر ونسمع صوت القطر تلك الكائن الخرافي الذي ينفث دخانا كثيفا يجوب السهول والسهوب يقطع المسافات للسفر وأنا كنت النفر الذي حفر قبر أمه فوق رأسه وظل يجول بها يلفلف في الشوارع باحثا عن وجه أنثي يشبهها للزواج
رفعت الاحمر المحامي
أضف تعليق