
في نهاية الدرب…
بقلمي هدى عبده
كم وددتُ لو أن الزمانَ يعود
أن أرجعَ طفلةً… أركضُ خلف فراشاتِ الحلم
أحضنُ أرجوحتي، وأخبئُ سري في عيونِ الدُمى
كم كان قلبي صغيرا… لكنه يتسعُ للعالم بأسره
ضحكاتُ أمي كانت تغني لي
أعيادنا كانت تبدأ من ضفائري
السماء كانت تفتحُ أبوابها حين ندعو
فأين مضى كلُّ ذلك النقاء؟
يا ليتَ الطفولةَ لا تشيخ…
لم أعد أبحثُ عن أحد
فكل من كان نبضا، أصبح صدى
وكل من ملأ أيامي حضورا
صار يمرُّ كعابر طيف
الضجيج حولي كثير
لكنه لا يصل قلبي
الكل هنا… لكن لا أحد هنا
وصوت أمي الغائب، أكثر حضورا من الجميع
أشتاقُ لدفئها الذي لا يُعوض
فمنذ غابت، تكسرت مواسمي
وجفت أكمام قلبي…
أما الأمل…
فقد بقي واقفا في الماضي
ينتظرني عند أولِ الحكاية
لكنّ قطار العمر لا يلتفت
يسير بي في صمت ثقيل
لا محطات، لا استراحات
فقط مضى نحو ما لا أعرف
حتى الوجوه خلف النوافذ
باتت باهتة
والمسافات تختصرني دون أن أدري
أشعر أني أتحرك
لكن كل شيء يفلت
وكل شيء… لا يعود
بقلمي
د. هدى عبده
أضف تعليق