
…. صقيع الإنسانية ….
لا تسألني عن حالي،
فقد تشققت ذاتي تحت ثقل الصمت،
وانتعلت شتاتي كأني أمشي في مجرة بلا جاذبية.
أنا إنسان،
لكني كلما طرقت أبواب الإنسانية
فتحت لي الكلمات أرواحا خاوية،
وأنفاسا مفرغة من الشعور،
كأن السمات ماتت قبل أن تنجب الأخلاق.
في عالم تبرجت فيه الأقنعة،
وضاعت فيه النوايا تحت خيمة الرياء،
صرت أقاس على مقياس الربح،
لا على مكيال الفضيلة
غريب في جغرافيا كانت يوما رحما لنبضي
أهيم في وطن يشبه خيالي حين ينهار
وفي كفي رماد ترفض أن تنطفئ
ترفض أن تقايض صراخها بالسكوت
أين الأمن؟
أين الحب حين تتهجى الحروف طعم الحطب؟
أين الوحدة، والعروبة تلبس عباءة الخنوع
وتزين جراحها بالبيانات؟
هل أنا إنسان؟
و لي نصيبي من الإنسانية
أم تسربت “الياء” في خطأ مطبعي،
و تركتني ” إنس” عائما في محيط النسيان،
تحت سقف من ورق
وجدران تجيد الزيف أكثر من البشر؟
لا أطلب إلا شقا صغيراً من السلام،
خيط نور لا يتكئ على شروط سياسية،
و موطئ قلب لا يصنف الحب حسب العرق أو الجوار.
أنا المبعثر في صقيع الإنسانية
أريد أن أكون.
فقط أكون.
دون إذن الحدود،
أو ختم من وزارة الإنسان.
✍️ الزهرة العناق ⚡
26/07/2025
أضف تعليق