،،،،،،،،،،،،، غَنِّي بَنَاتُ الْفِكْرِ،،،،،،،،،،

سَحَائِبُ أَفْكَارِي، اسْكُبِي الشَّعْرَ وَاصْنَعي
وَصُبِّيهِ كَالْأَمْطَارِ فِي كُلِّ مَربَعِ

وَغَنِّي بَنَاتَ الْفِكْرِ بِالْحَرْفِ وَاسْجَعِي
يُفَاخِرُ أَهْلَ الشِّعْرِ إِلْهَامُ مُبْدِعِ

وَهَاتِ حُشُودَ اللَّفْظِ مِنْ كُلِّ رَبْوَةٍ
تُطِلّ كَنُورِ الشَّمْسِ مِنْ كُلِّ مَطلِعِ

وَمَنْ رَوضَةِ التَّقْوَى وَمَنْ بَهجَة الْهُدَى
يَنَابِيعَ أَفْكَارٍ بَحَـرفِكِ أَبدِعِـي

وَصُوغِي حُرُوفَ الشَّعْرِ نُورًا وَحُكْمَةً
يَفُوحُ لَهَا عِطرٌ وَفِي كُلّ مَجمَعِ

لِكَيْ يسمِعَ الْعَذَّالُ نَظمَ قِصَائِدِي
وَكُلّ حَسُودٍ يَختَفِي خَلفَ بُرقُعِ

أعُــوذُ بِرَبِّـي مِنْ شُرُورِ طِبَاعِهِ 
وَمِنْ كُلِّ كَيدٍ يَنطَوِي تَحتَ أضْلُعِ 

لَطِيفٌ بِأَقْـوَالٍ وَيُبْدِي مَـوَدَّةً 
وَيُخْفِي وَرَاءَ الْقَوْلِ سَمّا بِمَنقَعِ 

وَرُبَّ حَسُودٍ يِرتَدِي زَيَّ نَاصِحٍ
وَقَلْبٌ بِهِ حِقْدٌ كَوَاهُ وَلَم يَعِ

فَلَا كُلّ مِنْ يُبْدِ الْتَّوَدُّدَ صَادِقٌ 
وَلَا كُلُّ مَا يَبْدُو جَمِيلاً بَمُمتِعِ

وَلَا كُلُّ مَنْ أَبْدَى التَّخَلُّقَ طَبْعَهُ 
فَقَد خَلَقٍ يَسْمُو بِقصدِ التَّنفُّعِ

تَأَمَّلْتُ بَحْثًا فِي وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ 
مُنَاظِرُهَا تُغْرِي بِزَيٍ لتَخدَعِ

فَلَا تُثنِ بِالْأَخْلَاقِ إلَّا إذَا انْتَفَتْ 
عَلَى الْمَرْءِ مَدعَاةٌ تَؤُولُ لِمَطمَعِ 

وَحَاذِرْ  فُجُلّ اُلنَّاسِ تَحْسِنُ ظَاهِرًا 
وَتُخْفِي عَلَيْكَ خَافِياتِ التّجَشُّعِ 

وَإِن تَكُ ذَا جَرحٍ فَحَاذِر مِنَ الشُّكَا
فَشَكوَاكَ يَابْنَ النَّاسِ لَيْسَ بِمُسمَعِ

وَرُبَّ أَسًى لَا يُسلَمُ الْمَرْءُ عِنْدَهُ
فَلَا يُرجِعُ  الأَقدَارَ حِرزُ التَّمَنُّعِ

صَغَينَا إلَى الدُّنْيَا وَكَمْ جَاءَنَا الْأَسَى
رَمَتْنَا بِآلَامٍ وَهَمٍّ مُرَوِّعِ

فَمَاهَذِهِ الدُّنْيَا بِدَارِ إقَامَةٍ
فيَا نَفْس تُوبِي عَنْ هَوَاهَا وَأَقَلعي

تَزَيَّنُ لِلْعِينَينِ زَيْفُ جَمَالِهَا
وَتُخْفِي عَلَى الْأَفْكَارِ بحر التَّوجُعِ

فَيَا لَيْتَهَا الْأَيَّامُ تَحْنُو لِمُهْجَتِي
وَتَرْثِي لِأَحْوَالِي فَأَنسَى  توَجُّعِي

بقلمي عبدالحبيب محمد
ابوخطاب

ـ

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ