
رحيقُ الأرضِ
د٠حسن أحمد الفلاح
يا أرضَنا هذا سمائي لن
يمرّوا من هنا
وأنا هنا أبكي على عربٍ
يقتّلُهم رداءُ الذّلِّ والعار الذي
يحمي قصوراً للملوكِ على
سرابٍ أو جحيمْ
لا لنْ يمرّّوا في مدانا ها هنا
وأنا هنا أحيي رحيقَ
الأرضِ في عصبٍ دمشقيٍّ
يمدّّ النّورَ من حبلِ النّدى
شمسي هنا
تحكي إلى الأحرارِ
أسرارَ النّجومْ
والنّصرُ وعدٌ في ربا
حيفا وغزّةَ كلّما ضاقَتْ
علينا في حصارِ الرّوحِ
أنفاسُ الجحيمْ
وأنا جهنّمُ ها هنا
أرمي إلى السّفاحِ
أسقامَ الزّقومْ
يا سورَ عكّا في البحارِ
حدودُنا جمراً وبركاناً منَ
الأهوالِ يزجيها الحميمْ
وهنا على بحرٍ ليافا
نرتدي خيمَ الصّمودِ على
فضاءٍ من صريمْ
أرضُ المثلّثِ فوهةُ البركانِ
في سهلٍ تغسّلُهُ دمائي
في انتصارٍ من سدومْ
لا لن يمرّوا في ثقوبِ النّورِ
من صدغِ النّهارِ على الثّرى
وهنا ينامُ الموتُ
في موتٍ هلاميٍّ كتومْ
شُئْمٌ يمدُّ الجندَ في أرضي
على وِركِ المخيّمِ كلّما
جنّ الدّجى
وأرى هنا سحبَ انتصاري
تغسِلُ الفجرَ المسجّى
في كيانِ العشقِ
من كفنِ المرايا في
غبارٍ من لظى الأكوانِ
تزجيها الغيومْ
لا لن يمرُّوا من ثقوبِ
الصّمتِ في عفنِ المنافي
كي يفرّوا من عقابٍ يرتدي
وجهَ الشّراعِ على سحابٍ
من سماءٍ لن ترومْ
وهنا ينامُ الرّعبُ فيهم
كلّما عزفَتْ قصائدُ عشقِنا
في ثورةٍ تحيي مدارَ الفجرِ
في هذا الوغى
وعلى جدارِ الفصلِ
في أرضي هنا
ليلٌ تغسّلُهُ نواميسُ النّدى
من جرحِنا المدميِّ
في سِفرِ الورى
وهنا فضاءٌ في المدى
يحكي إلى وطني كلاماً
في حروفٍ من سمومْ
وهنا ينامُ العابرونَ على
ترابِ الأرضِ منْ وجعِ
الحقيقةِ في الرّدى
والفجرُ يحيا مع جراحي
كلّما جاءتْ عناقيدُ المنافي
كي تمدَّ الأقصى
والقدسَ التي تحيا على
شفةِ الجراحِ المستديمْ
وهنا الحجارةُ تنتمي
للفجرِ في ظلٍّ
هلاميٍّ دهيمْ
وعلى ثرى الوطنِ المحنّى
من لعابٍ نرتدي سيفَ
العروبةِ في صدى الأحلامِ
من صخبِ المجالسِ في
روابي الموتِ
من سلمٍ عقيمْ
هذي سمائي كلّما جفّتْ
منَ الأمطارِ أنفاسُ الدّجى
يتنافسُ الأعرابُ في موتِ
الأقاحي في سرابٍ لنْ يدومْ
وهنا يغادرُ صوتُهم من
عشقِنا الأبديّ للقدسِ التي
تحمي رمادَ البحرِ من هولِ
المجازرِ والخصومْ
ويمامةُ الأقصى هنا
تحيا على جرحٍ تحنّيهِ
دمائي والأديمْ
وعلى شهابِ النّورِ في
هذا الورى صمتٌ وقتلٌ
في ممرّاتِ الجحيمِ
وهنا على أجوائنا تحيا
العذارى في ثقوبِ الجرحِ
من موتِ الصّغارِ على طريقٍ
يبحثونَ عنِ النّدى
كي يشربوا من قطرةِ
الموتِ المحمّى في سهامٍ
من سمومْ
هذي سمائي ها هنا
فلماذا تحيا الطّائراتُ
على شباكِ القتلِ في
عرفِ الرّدى
وهنا يمدُّ الثّاثرونَ على
رصيفِ العشقِ أورادَ
النّجومْ
لا شيءَ يحرسُهم هنا
في ساحةِ الصّمتِ المحنّى
من دماءٍ أو أديمْ
لو أنَّ شعبي في المدى
يمشي إلى موتٍ على زغبِ
الغيابِ وربّما يأتي إلى
صخبٍ يكفّنُهُ رداءٌ
من سديمْ
وهنا انتفاضَتُنا ستحيي
من دمي جسداً يحنّيهِ
شهيدٌ في بلادي من
رحيقٍ أو هزيمْ
وهنا انتصارُ النّورِ
في وهجِ اللظى
والعشقُ فينا زهرةٌ
للأقصى في ليلٍ يعمّدُهُ
جراحٌ لن يدومْ
وأنا جهنّمُ ها هنا
والنّصرُ ثوبُ العاشقين
على جفونِ للثّرى
وهنا نمدُّ الأرضَ من
شَعْرِ الشّموسِ على ضفافِ
النّورِ من صخبِ المرايا
في خفايا القهرِ من ليلِ
المنايا والوجومْ
وأنا هنا أحمي انتفاضةَ
شعبِنا من مكرِ ذئبٍ في
سرابٍ لنْ يحومْ
فجري هنا
وأنا المتيّمُ في عناقٍ
للمدائنِ كلّما لانتْ لنا
الأقمارُ في عشقِ ازدحامي
من رداءٍ يمسدُ الأكوانَ
في ظلّ المنافي من مدارِ
العشقِ في زحمٍ قديمْ
وأنا هنا أحيا على وهجِ
القيامةِ في انتصارِ
العاشقينَ على عجافِ
المكرِ من سقمٍ زؤومْ
د٠حسن أحمد الفلاح
أضف تعليق