
أين أنت؟
أيُّ ارتباكٍ هذا
حين يسقط الضوء
على ملامح لا تعرفني،
وتختلط خطواتي
بصدى لم أعشه؟
من أنت؟
يا من عبر وجهي
كنسمة خجلة،
ثم انطفأ
كأنك لم تمر
في دفاتر الريح
ما من اسم يُشبهك،
ولا في نوافذ الوقت
ما يدل على مجيئك…
فمن أين جاء هذا الصدى
الذي يسكنني دون إذن؟
أنا التي كتبتُ ملامحك
بأنامل من وهم،
سهرت على أطلال صوت
لم يُولد بعد،
زرعتُك في أرض لا تنبت،
ثم سألت: لماذا لا تورقُ الأغنيات؟
أأحببتُ من لا وجود له؟
أم أحببتُ ارتباكي أمامه؟
أكنتَ رجلا
أم معنى
أم أمنية تبكي في سرها؟
أُمسك ظلي
فأراه ينكمش حين أذكرك،
وكلما اقتربت
ابتعد عني الطريق.
أينك؟
أأنت هناك
في الفراغ الذي يصفق بين جدراني؟
أم هنا
في رعشة القلب حين يصمت فجأة؟
الآن فقط
أفهمُ أنني كنتُ أفتش عني
في مراياك،
أعاتبني بصوت حسبتُه لك،
وأكتشف…
أنك، في النهاية،
كنت وجعي في قناع احتمال.
بقلمي
د. هدى عبده
أضف تعليق