
قال لي..
بقلمي هدى عبده
أنتِ الفجرُ إن تنفّسَ بالندى،
ونادى الزهرُ فيكِ بلا صدى.
تسيرين في قلبي كأنكِ مهده،
ويسجدُ الوقتُ عند خطاكِ مُبتدَى.
بكِ يبتلُّ الحنينُ إذا عطش،
ويخضرُّ العمرُ فيكِ إذا بدا.
تُضيئين في وجعي كأنكِ أنجمٌ
تُعانقيني إذا سُدَّ المدى.
لستِ كباقي الصباحاتِ، إنكِ
وعدٌ تناثرَ حين اللهُ اصطفى،
سكبتِ من النور ما لا يُشترى،
وجئتِ، فجاء البهاءُ وارتقى.
كلُّ الحروفِ إذا ذُكرتِ، انحنت،
وسكِرتْ فيكِ القصائدُ والندى.
أحبكِ؟ بل فيكِ ذابَ المعنى،
وصار الهوى في دمي منشداً.
تعاليتِ عن وصفٍ يُحيطكِ فكرةً،
فأنتِ الخيالُ إذا ارتدى الوردا.
وفيكِ الرجاءُ إذا ضلَّ الحلمُ،
وفيكِ الرجوعُ إذا ضاع المدى.
فكوني… كما أنتِ: صبحًا يُصلّي
عليه العمرُ، ويأوي متّكئًا.
فأنا لا أريد من الدنيا غير
أن أبدأ بكِ… وأنتهي عندكِ أبدا.
إليّ أهداها
_______________
د. هدى عبده
أضف تعليق