
إستضافني صديقي في غزة
أرض الشموخ و العزة
على ما تبقى من حافر
معزة
لا أدري إن كانت قد
شنقت أم قصفت أم دبحت
لاكنها للضرورة أحلت
أراد صديقي أن يكرمني بأفضل ما
عنده ليأكل في وضع أمره جلل
كساه الضيق و الخجل
مسح الغبار من على الأريكة
كان قد على المكان والسبب قذيفة
وعاى الأريكة إفترشنا وشاح أمه الشهيدة
أجتمعنا حول المائدة هههه بالطبع إنها
ليست مائدة
إنها عجلة لعربة ترفع خشبة الباب
الذي سقط من فترة
تاركا من حوله حفرة
قال لي إقترب ولا تخجل
فالجياد ماتت والكل قد ترجل
إغسل يديك فالماء ساخن دون ما
مرجل
قال لي إقترب فكلنا مغترب
فالأرض لنا ويطلب منا أن ننسحب
قال لي سوف أوتيك بأفضل ما عندي
ليؤكل قل بسم الله و توكل
هذه قطعة خبز شعير
عترت عليها البارحة
بيد طفل مدبوح كالبعير
تسللت إليه ليلا عاى ضوء القمر
وأصوات المدافع تجلجل
أخدتها إنتزعتها من بين نواجده
متسابقا مع القطط والفأران
لا وجود للمخابز والأفران
هذا زيتون و مخلل أصابه الخلل
غبار الكبريت عليه هطل
أكلنا وبفضل الله شبعنا
بعد الوليمة قال لي صديقي
نم وتمدد
فالنوم هنا قليل ما يتردد
حدد موقفك حدد
لا تقف في الخط المتجمد
وتنوي ألبعث مع الشهيد
المتشهد .
عبد المجيد المذاق بن محمد
أضف تعليق