
،،،،،،،،،،،قد جاءنا ،،،،،،،،،
قـَدْ جَـاءَنَا لِلْهَــوَى دَاعٍ فَلَبَّيْنَا
قـَالَ السَّـلَامُ فَـرَدَّيْنَا وَحَـيَّيْنَا
عَلَا بِنَا فِي سَمَاءِ الْعِشْقِ مُرْتَفِعًا
وَنَحْنُ طِـرْنَا وَمَـدَّيْنَا جَنَاحَيْنَا
مِنْ حِينِ ذَقْنَا رَحِيقَا منه أَبهجنا
وَصَاغَ دُنْيَا لَنَا أَسَلَتْ فُؤَادِينَا
شَرِيكَ عمري لقد أَهدَت مَحَبَّتَنَا
كَفُّ الْمَقَـادِيرِ أَهْدَتهَا لِرُوحَيْنَا
فَحُبنَا جَاء فِي دُنيا الهَوَى قَدرا
فِي عَالَمِ الْغَيْبِ كُنَّا قَدْ تَلَاقَيْنَا
فَانصَـبّ فِينَا كَأَنْسَامٍ مُعَطَّرَةٍ
بِهَا سُحِـرْنَا وَللْأَشْـوَاقِ غَنَّيْنَا
أَمْلَى عَلَيْنَا مَوَاثِيقًا وَعَاهَدَنَا
أَلَّا نَخُـون فَعَاهَدْنَا وأَوفَيْنَا
كَمْ طِيّبَ الْعُمْرِ أَعْوَامًا بِلَا كَدَرٍ
يَرُوحُ فِينَا وَيَأْوِي بَيْنَ حَضْنَيْنَا
بَنَى لِأَحلَامِنَا جِسراً تَسِيرُ لَنَا
وَلَم تَخَبْ جُلّ آمَالٍ تَمَنّينَا
تَأتِي إِلَينَا الأَمَانِي كم نُعَانِقُهَا
تَحِلّ فِينَا فَنَحيَا بَينَ حُلمَينَا
لَوْ نكتَمُ الشّوقُ فِي الْوِجْدَانِ يُفْضِحُه
ذَاكَ الْغَرَامُ الَّذِي يَزْهُو بِوَجْهَيْنَا
جَفَّتْ مَوَارِدُ عِشْقِ النَّاسِ أَجْمَعَهَا
إِلَّا مَنَابِع عَشقٍ فِي فُؤَادِينَا
صِرْنَا الغَرامَ وصِرنَا من نُعَلّمهُ
لِكُلِّ مَنْ فِي طَرِيقِ الْصّب يَأْتِينَا
لـَم نَجن فِي حُبّنَا إثْماً وَمَعصِية
بَل قَد حَفَطنَاه طُهرًا فِي ضَمِيريْنَا
مَا أَجْمَلَ الْحُبَّ لَوْ صَحَّتْ ضَمَائِرُنَا
لَوْ نَحْنُ للْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ رَاعَينَا
يَا نَسمَةً كَم بِهِ تَحْلُو الْحَيَاةُ لَنَا
رُوحٌ مِنَ اللهِ يَسْرِي فِي وَرِيدَيْنَا
سَنحٰفَظُ العَهدَ مَا نَبضُ يَرفّ لنَا
وَنَشكُرُ اللهَ مَا صُمنَا وَصَلينَا
بقلمي عبد الحبيب محمد
ابو خطاب
أضف تعليق