
★★★ ندم ★★★
لَا تَلُومِي نَفْسَكَ
عَلَى مَا تَفْعَلِينَ
إِنْ كَانَ حُبًّا صَادِقًا
لِأُضْنِاهُ شَوْقُ الْحَنِينِ
وَحَوَّلَ رِيَاحَهُ الْعَتِيَّةَ
لِنَسِيمٍ عَلِيلٍ وَرِيَاحِينَ
تُخْمِدُ ثَوْرَةَ بَرَكَاتِهِ
لِيُصْبِحَ احْتِوَاءً مُتِينًا
فَلِمَا كُلُّ هَذَا الْحُزْنِ الدفين
وَلِمَا بِالدَّمْعِ تَبْكِينَ
وَأَنْتِ مَنْ عَلَّمَهُ الْكَلَامَ
كَلَحْنٍ جَمِيلٍ لَهُ تَنْشِدِينَ
كُنْتِ سِرَاجًا وَقْتَ الظَّلَامِ
يُنِيرُ لَهُ دَرْبَ الْحَائِرِينَ
فَعَلًا وَصَارَ بَيْنَ النُّجُومِ
وَأَمَامَ الْخَلْقِ بِهِ تَبَاهَيْنَ
فَكَانَ الْجَزَاءُ إِنْكَارًا وَجُحُدًا
وَقَلْبًا يُعَانِي نَوَبَاتِ الْأَنِينِ
وَحُلْمًا تَوَارَى خَلْفَ الْحُطَامِ
ذَبِيحٌ بِنَصْلِ سَيْفِ الْعَاشِقِينَ
تَسِيلُ دِمَائي تُنَاجِي يَدَاهُ
كَفَاكَ جِرَاحًا لِحُبِّ السِّنِينَ
فَيَنْظُرُ إِلَيْ كَأَنِّي غَرِيبَةٌ
وَفَوْقَ شِفَاهِهِ بَسْمَةُ جَاهِلِينَ
فَلَا تَزْرِفِي الدَّمْعَ يَوْمًا عَلَيْهِ
وَإِيَّاكِ يَوْمًا لِلْعِتَابِ تُبْدِينَ
فِعَارٌ عَلَيْكِ عِتَابُ الْجُبَانِ
وَلَنْ تَرَيْ يَوْمًا خَائِنَا أَمِينا
اطْوِي جِرَاحَكِ بَيْنَ الضُّلُوعِ
وَيَصِيرُ بِجَبْكِ قَابعًا سَجِينًا
فَلَنْ تَجِدِي ذِكْرَى تُدِيمُ النَّدَمَ
إِلَّا الْحُطَامَ وَقَلْبًا مَهِينًا
وَلَيْلًا طَوِيلًا يُعَانِي السَّهَادَ
فَتَخُورُ الْإِرَادَةُ وَبِهِ تَنْكَسِرِينَ
فَاصْمُدِي وَقْتَ الصَّعَابِ
بِيَقِينٍ لَا يَلِينُ
وَاذْكُرِي دَوْمًا شِعَارَ
لَا مَكَانَ لِمُسْتَكِينٍ
★★★★★★★★★★★★
بقلم مصطفى كرم
@إشارة
أضف تعليق