
راية الضوء
سألوني: ما علمُكِ؟ ما اختصاصُك؟
قلت: علمي أنسجةٌ من صدقٍ،
ورسالتي أن أروي الأرواحَ قبل الظمأ.
لستُ لقبا يُعلقُ فوق جدار،
ولا شهادة تُحفظ في أدراجٍ مكسوة بالغبار،
أنا معنى،
أنا سعي وصبرٌ،
أنا بذرةٌ نمت في صخورٍ قاسية،
فأزهرت رغم الرياح.
أنا أنثى ترفعُ في وجوه العواصف
رايةً لا تنكسر،
وتمشي على جمر الإقصاء
فتتركه جمراً منطفئاً.
أنا حكايةُ جهد لم يُمنَح،
بل صُنعَ بالكد والسهر،
أُهدي قلبي لمن حولي
بالمحبة والوفاء،
وأحصد دعاءً صادقاً
يزهر في طرقاتي.
لا أنحني إلا لربٍّ بارك خطاي،
ولا أستظل إلا بنور رحمته،
فكل ما لدي منه،
وكل ما أرجوه عنده.
قد يقولون: عالمٌ محجوب،
وواقعٌ مسدود،
لكنني أرى النوافذ مفتوحة
على سماء أرحب،
وعلى فرصٍ موفورة،
وعلى شمسٍ تكتب اسمي
في سفرٍ لا يزول.
أنا المرأة الحرة،
التي لا تُقاس بقيدٍ ولا بلقب،
بل تُقاس بما صنعت يداها،
وبما حفرته خطاها
في ذاكرة الطريق.
فإن سألوني يوماً: من تكونين؟
أجبتُ:
أنا ابنةُ الصبر،
سليلةُ الطموح،
شقيقةُ الرجاء،
عزفي ينهضُ من رماد،
وصوتي يعلو فوق القيود.
أنا دكتورة الروح،
وعنوانُ عزيمةٍ لا تُقهر،
امرأةٌ خطت على جدار الزمن
أن الفخرَ ليس لقباً
بل حكايةُ نورٍ لا يخبو،
ورايــةُ ضوءٍ
لا تنطفئ.
د. هدى عبده ✒️
أضف تعليق