رحيق الأوراق
بقلمي هدى عبده

تفتح لي الأوراق صدرها،
كأنها مرآة لعينيك،
كل سطرٍ يهمس باسمك،
وكل بياضٍ ينتظر خطواتك.
أجلسُ أمامها
فتتدفق من قلبي أنهار شوق،
تتسابق الكلمات
لتزرع في السطور وروداً
تتنفس عطرك الخفي.
أيتها النظرات،
يا شهقة اللقاء الأولى،
كيف تحولين الورق إلى حياة؟
وكيف تصير الحروف
نوافذَ نطل منها على جنائن الهوى؟
أراه بين السطور،
يمشي كأميرٍ خرج من زمنٍ بعيد،
يحمل في يديه قنديل الحلم،
ويضيء لي ليالي العاشقين.
كلما اقتربتُ منه،
ارتجفت الأوراق،
كأنها تغني،
كأنها تعزف على وترٍ من أنفاسه.
أيها الحبيب المتكئ على خيالي،
زدني حضوراً،
دعني أكتبك بمداد القلب،
وأرسمك بريشة الغياب،
حتى تصير قصيدتي
أجمل من حكايات الأساطير،
وأصدق من نبوءة العيون.

فإذا أغلقتُ الدفتر،
لا يغلق الحلم،
ولا تنطفئ أنفاس الورق،
فهو ما زال يحمل صورتك
كأجمل سر خبأته الأقدار.
وسأظل، كلما فتحتُ الأوراق،
أراكَ قادماً من بين السطور،
تسكن حروفي،
وتضيء قلبي،
كأنك وُلدتَ
لتبقى في قصيدتي أبداً.
إليك اكتب✒️
_____________
د. هدي عبده✒️

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ