
إلى متى الهجر؟
بقلمي هدى عبده
إلى متى تُنادي الروحُ صمت السنين؟
وكيف تُسند الأيام جفونها على فقدكَ؟
كل شارع صار مرآة لذكراك،
وكل زاوية تشيع عطشا باسمك.
يمر الفجر في قلبي كضيف على عتبة حلمٍ،
ينحني ليصفو ويرتاح من قسوة البعد،
أحمل في كفي كلمات لا تكف عن النزف:
كلمة تسامر قلبك، وأخرى تَسأل عن دفء يديك.
أنت ليس غيابا فقط، بل عيدٌ لم يأت،
ولحن يترددُ في صدري حين تغيب الأَلسنةُ،
أفتقدك كالنبتة للماءً، وكالنهارِ احتضانًا،للمساء
كأن الكون صار من دونكِ مظلة بلا ظل.
يا من لك في القلبِ موضعٌ لا يحن إلا إليك،
أعودُ أُجربُ حظي مع الذكرياتِ كأنها بوصلتي،
أترقبُ في الليل نجمةً تشبه صوتك،
فأُعلقُ أملي عليها كقلبٍ يترنحُ رَوعهُ.
فلو عاد الزمان، لسرت إليه بخُطى التوقِ،
أحمل بين كفي شوقًا لا يقاس بالزمنِ،
لن أكف عن نَسجِ الأملِ حتى تُشرق عيونُ الوصالِ:
يا من تروى به الروحُ — عُد، فبدونكَ لا أكونُ إلا ظِل انتظارٍ.
إليك أكتب ✒️
______________
د. هدى عبده
أضف تعليق