
وطنٌ لا يغادر
بقلمي هدى عبده
في غَيبة الليل اختفت اصداءُ
وحنين روحي للحبيب دعـاءُ
وابات أَرقبُ في الخيال ملامحًا
كسراب طيف أَغرقتهُ سماء
يا من رحلت بلا وداعٍ مُشرق
خلفتِ جراحًا ليس منه شفاء
كنت المعاني حين ضاع مرادها
والمجد حين تهاوت الأَصداء
ما زلتُ أَلمحكِ الفريدَةَ في الهوى
في كُل نسمِِ يكتسيه ضياءُ
في كُل غيمٍ شاردٍ مترجف
في كُل نجمٍ ابدت الانحناءُ
فتشت في كتبِ الزمانِ فلم اجد
الاعيونك صفوها وضاء
أي الغيابِ يُقيم فينا خالدًا؟
أي الحُضور يُبينه الإخفاءُ؟
أَكتبكِ لا أَرجو بذلك رجعةً
بل في الحنين قصيدةً ورداءُ
كي تسكني بيني كدمعٍ صامتٍ
وأمانياََ لا يأتها الإِمحاءُ
وغدًا إِذا لاح الصباحُ بِوَجههِ
والشمس يزهو نورها الوضاء
وأراك لا حلما غدوتِ سكينتي
يا واحة تهفو لها الانداء
_______________
د. هدى عبده ✒️
أضف تعليق