الــوعـي والتـوقـع والغيـــب “الجــزء التاســـع عشـــر”:-
مـن أشـــراط الســاعة “ظهــور المعــازف واســتحلالها”.
لَيَكونَنَّ مِن أُمَّتي أقْوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ والحَرِيرَ، والخَمْرَ والمَعازِفَ، ولَيَنْزِلَنَّ أقْوامٌ إلى جَنْبِ عَلَمٍ، يَرُوحُ عليهم بسارِحَةٍ لهمْ، يَأْتِيهِمْ -يَعْنِي الفقِيرَ- لِحاجَةٍ، فيَقولونَ: ارْجِعْ إلَيْنا غَدًا، فيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ، ويَضَعُ العَلَمَ، ويَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وخَنازِيرَ إلى يَومِ القِيامَةِ.
الــراوي: أبـو مالـك الأشــعري والمحــدث: البخــاري والمصــدر: صـحيح البخــاري وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
ليشرَبنَّ ناسٌ من أمَّتي الخمرَ يُسمُّونَها بغيرِ اسمِها، يُعزَفُ علَى رءوسِهِم بالمعازفِ، والمغنِّياتِ، يخسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الأرضَ، ويجعَلُ منهمُ القِرَدةَ والخَنازيرَ.
الـــراوي: أبـو مالـك الأشــعري والمحــدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح ابـن مـاجـه وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
هــذا دليــل واضــح عـلي تحــريم المعــازف، لـو كانـــت حــلالا مـا ذم رســول الله صــلي الله عليـه وســلم مـرتـديها عـلي اســتحلالها. ووفــق العـلوم الحديثـــة، فالمعــارف مقــرونة بالمخــدرات، فمنهـــا مـا يســمي للأســترخاء، ومنهـــا مـا يســمي للأثــارة. فمنهـــا مـا يذهــب بالعقـــل، ومنهــا مـا يثيــر الأحاسـيس والغـــرائز. تــرددات المعــازف مـن تــرددات (وسـوسـة) الشــيطان. وقـد يـؤكـد ذلــك أقــتران الخمــر بالمعــازف، فكلاهمـــا يذهـــب بالـوعــي.

سيكونُ في آخرِ الزمانِ خَسْفُ وقذفٌ ومَسْخٌ ، إذا ظَهَرَتِ المعازِفُ والقَيْناتُ ، واسْتُحِلَّتِ الخمْرُ.
الــراوي: سـهل بـن ســعد الســاعدي وأبـو ســعيد الخــدري وعمـران بـن الحصــين والمحــدث: الألبــاني
والمصــدر: صـحيح الجــامع وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
ومـع تفشــي المعاصــي والآثــام فـي الأمـــة، يعاقبهـــا الله تبــارك وتعــالي ببعــض مـا عاقــب بـه الأمـم الهالكـــة.
الخســـف (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ. سـورة القـصص 81)، والمســـخ (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ. ســورة البقــرة 65)، والقـــذف (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ (82) مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ. ســورة هــود).
الغنـــاء مـن مقــدمات الـزنـــا، ومـن أعظــم الاســباب للـوقـوع فـي الفواحــش. فمــع مجالــس الغنـــاء، تذهـــب العفـــة والحـرية والـوقــار، ويليـــن المــرء لارتكــاب الفاحشـــة.
المعــازف هـي خمــر النفــوس، أشـــد وطــأة عـلي النفــس مـن حميـــا الكــؤوس، ومـن ســـكر بالأصـــوات حـل فيــه الشـــرك ومـال الـي الفواحـش والظــلم.

صوتان ملعونان في الدُّنيا والآخرةِ : مِزمارٌ عند نعمةٍ، ورَنَّةٌ عند مصيبةٍ.
الــراوي: أنـس بـن مالــك والمحــدث: المنــذري والمصــدر: الترغـيب والترهيــب وخلاصـة حكـم المحــدث: رواتـه ثقــات.
فتنـــة ســـماع الغنــاء والمعــازف، أعظــم مـن فتنـــة النــوح (معــلوم عنــد الخاصــة والعــامـة). ومـا ان ظهـــرت المعــازف وآلات اللهـــو فـي قــوم وأشـــتغلوا بهـا، إلا ســلط الله تبــارك وتعــالي عليــهم العــدو وبلـــوا بالقحــط والجــدب وولاة الســوء. والعـاقـل يتـأمـل أحــوال العـالـم الآن مـع الأخــذ فـي الاعتبــار الخلفيــة التاريخيـــة.
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ. ســورة لقمـان 6.

مـن أشـــراط الســاعة “ظهــور الكاســيات العــاريات”.
صنفان من أمتي لم أرهما بعد ، نساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مائلاتٌ مميلاتٌ ، على رؤوسِهن مثلُ أسنمةِ البختِ ، لا يدخلن الجنةَ ولا يجدن ريحَها ، ورجالٌ معهم سياطٌ مثلُ أذنابِ البقرِ يضربون بها عبادَ اللهِ.
المحــدث: ابـن تيميــة والمصـدر: المسـتدرك عـلى مجمـوع الفتــاوى وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
صِنْفانِ مِن أهْلِ النَّارِ لَمْ أرَهُما، قَوْمٌ معهُمْ سِياطٌ كَأَذْنابِ البَقَرِ يَضْرِبُونَ بها النَّاسَ، ونِساءٌ كاسِياتٌ عارِياتٌ مُمِيلاتٌ مائِلاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ المائِلَةِ، لا يَدْخُلْنَ الجَنَّةَ، ولا يَجِدْنَ رِيحَها، وإنَّ رِيحَها لَيُوجَدُ مِن مَسِيرَةِ كَذا وكَذا.
الـراوي: أبـو هـريـرة والمحـدث: مسـلم والمصـدر: صـحيح مسـلم وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
كاســـيات فـي الظــاهـر الأفــتراضي، لكــن عـاريات فـي الحقيقـــة والمعــني والمضــمون. يلبســن ثيــابا رقـاقـا تصــف البشــرة، أو يســـترن بعــض أجســامهن ويكشـــفن بعضـــه. وهـن مميــلات شـــهوات الـرجـال إليهــن، أو مميــلات المقــانع (المقنــع الـذي تغطــي بـه المــرأة رأســـها وظهــرها وصـــدرها). مـائــلات، والميــل هـو الأنحــراف والـزيغ (زائغــات عـن طـاعـة الله وزائغــات عـن العفــاف، ومـائـلات الـي الفجــور والهــوي).

سيكونُ في آخِرِ أُمَّتي رجالٌ يَركَبونَ على سُروجٍ كأشباهِ الرِّحالِ ، يَنزِلونَ على أبوابِ المسجدِ، نساؤُهم كاسياتٌ عارياتٌ على رؤوسِهِنَّ كأسنِمةِ البُختِ العِجافِ، العنوهُنَّ فإنَّهُنَّ ملعوناتٌ، لو كانت وراءَكم أُمَّةٌ منَ الأممِ لَخدَمَهُنَّ نساؤُكم كما خَدَمَكم نساءُ الأممِ قَبلَكم.
الـراوي: عبـد الله بـن عمــرو والمحــدث: الألبــاني والمصــدر: السـلسـلة الصــحيحة وخلاصـة حكــم المحــدث: إسـناده حســن.
عَنْ عبدِ اللَّهِ قالَ: لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ والمُوتَشِمَاتِ، والمُتَنَمِّصَاتِ، والمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. فَبَلَغَ ذلكَ امْرَأَةً مِن بَنِي أسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ فَقالَتْ: إنَّه بَلَغَنِي عَنْكَ أنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وكَيْتَ، فَقالَ: وما لي لا ألْعَنُ مَن لَعَنَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَن هو في كِتَابِ اللَّهِ؟ فَقالَتْ: لقَدْ قَرَأْتُ ما بيْنَ اللَّوْحَيْنِ، فَما وجَدْتُ فيه ما تَقُولُ، قالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لقَدْ وجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] ؟ قالَتْ: بَلَى، قالَ: فإنَّه قدْ نَهَى عنْه، قالَتْ: فإنِّي أرَى أهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ، قالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ مِن حَاجَتِهَا شيئًا، فَقالَ: لو كَانَتْ كَذلكَ ما جامَعَتُها.
الــراوي: عبـد الله بـن مســعود والمحـدث: البخـاري والمصــدر: صـحيح البخــاري وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
كنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بمرِّ الظهرانِ فإذا بغربانٍ كثيرةٍ فيها غرابٌ أعصمُ أحمرُ المنقارِ فقال : لا يدخلُ الجنةَ من النساءِ إلا مثلَ هذا الغرابِ في هذه الغربانِ.
الـراوي: عمـرو بـن العــاص والمحــدث: العــراقي والمصــدر: تخــريج الإحيــاء للعــراقي وخلاصـة حكـم المحــدث: إســناده صــحيح.
وفـي الأحاديــث الـذم لمـن أســتحق اللعــن مـن النســاء لســوء أفعــالهن، والـرجـال الـذين هـم أزواجهــم. وركــوب الـرحـال “وســائل النقــل الحديثـــة بمختلـــف انواعهـــا ســواء خاصــة أو عـامـة)، فيهــا دلالــة عـلي عـدم مبـالاتهـم بعــري نســائهم مـن خلفــهم. ومـن اســتحل الحــرام أو المنكـــر لنفســـه أســتحله لغــيره، والنســاء فـي الغالــب عـلي شــاكله الأزواج، يتطبعــن بأطبــاعهم. وفـي ذلـك دلالــة عـلي عظــم الفســاد وكــثرة الفتــن، وضـــعف الإيمــان.
عــندما تعـم الفتــن فـي الأرجــاء، تقــل الغــيره ويـرحـل الحيـــاء، وتضـــعف القــوامـة وتســتحكم الأهــواء. حـتي ان الـرجـال ليــأتون المســاجد ونســائهم خلفهــم يســتحقون اللعــن مـن ســوء أفعــالهن وتـبرجهـن وكــأن أمـر لـم يكـــن.
وفـي هــذا الإيمــان ببعـض الكتــاب والكفـــر أو الأنكــار أو التناســي أو التجــاهل للبعــض الآخــر (ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ. ســورة البقــرة 85).

القــرآن الكـريـم واضــح فـي ثيـــاب النســـاء لحفظهــن وليـس العكــس.
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا. ســورة الأحـزاب 56.
وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. ســورة النــور 31.
أكتفــي بهـذا القــدر ونكمــل فـي الأجــزاء القـادمـة أن شــاء الله تبـارك وتعــالي.
خـالـد عـبد الصــمد.

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ