الــوعـي والتـوقـع والغيـــب “الجــزء السـابع عشـــر”:-
مـن أشـــراط الســاعة “ألتمـاس العـلم عـند الأصـــاغر”.
إنَّ من أشراطِ الساعةِ أنْ يُلتمسَ العلمُ عند الأصاغرِ.
الــراوي: أبـو أميــة الجمحـي والمحــدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح الجــامع وخلاصــة حكـم المحــدث: صــحيح.
والأصــاغر هـم أهــل البــدع وليـس المقصــود صــغار الســن، هـم ليســوا مـن أهـل العـلـم، بـل مـن المتطفــلين عليــه.

النجومُ أمنَةٌ للسماءِ ، فإذا ذَهَبَتِ النجومُ أتَى السماءَ ما توعَدُ ، وأنا أمنَةٌ لأصحابي ، فإذا ذهبْتُ أتى أصحابِي ما يوعدونَ ، وأصحابي أمنَةٌ لأمَّتِي ، فإذا ذهبَ أصحابي أتى أمتي ما يوعدونَ.
الــراوي: أبو موسـى الأشــعري والمحــدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح الجــامع وخلاصـة حكـم المحــدث: صـحيح.
النــاس والأمـة بخــير مـا أتــاهم العـلم مـن الكتــاب والســنة، واذا أتــاهم العـلم مـن أصــاغرهم هلكــوا.
أهــل العـلـم والتفقـــة والتـدبر لا تأنـف النفـوس مـن الجلـوس إليـهم، واذا عـند غيــرهم وجـد الشــيطان ضــالته، وأوقـع فـي نفوســهم الرضــا بالجهـــل.

البَرَكةُ مع أكابِرِكم.
الــراوي: عبـد الله بـن عبــاس والمحــدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح الجــامع وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
النمـــو والـزيـادة فـي الخــير، حاصــله فـي الـواعـي والعـاقـل مـن متقــدمي الســن أو المكــانة. فالأكـابر هـم مـن ســكن شـــرهم، ولـزمـوا الـوقــار، وعـرفـوا مواضــع الخــير، فهـم مجـربين للأمــور، ومحافظــون عـلي تكــثير الأجــور والثــواب. وفـي مجالســـهم الأقتــداء برأيهــم.
وفـي الأحاديــث السـابقة، الحــث عـلي طلــب البـركة فـي الأمــور، والنجــاح فـي الحـاجـات بمراجعـــة الأكـابر. ويتضــح ذلـك مـن حديــث الرســول صـلي الله عليـه وســلم،
ليس منا من لم يرحمْ صغيرَنا ، ويُوَقِّرْ كبيرَنا.
الــراوي: أنـس بـن مالــك وعبـد الله بـن عمـرو بـن العــاص وابـن عبــاس والمحــدث: الألبــاني والمصــدر: صــحيح الجــامع وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.


مـن أشـــراط الســاعة “كــثرة الكتــابة وأنتشــارها”.
إنَّ مِن أَشراطِ السَّاعةِ أن يَفشوَ المالُ ويَكْثُرَ، وتَفشوَ التِّجارةُ، ويظهَرَ العِلمُ، ويبيعَ الرَّجلُ البيعَ فيقولَ: لا حتَّى أستَأمرَ تاجرَ بَني فلانٍ، ويُلتَمسَ في الحيِّ العَظيمِ الكاتبُ، فلا يوجَد!.
الــراوي: عمـرو بـن تغلــب والمحــدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح النســائي وخلاصـة حكـم المحــدث: صـحيح.


والمقصــود بالكاتِــب الــذي لا يطمــع فـي أمـوال النـاس، فيكــتب بينهــم بالحــق. “فلا يُوجدَ”، أي: فـلا يجـد أحـد مـن لا يكــتب لـه ، أو لا يـوجـد الكاتــب الـذي لـه صــفه العـدالـة والأمــانة.
وقـد أنتشـــر هـذا الأمـر فـي هـذا الـزمـان ظهــور العــلم وكــثرة الكتــابة (انتشـــار آلات الكتــابة والطــباعة والتصــوير، وكــثرة الكتـاب، وتـوافـر الكـتب بمختلــف أنواعهـــا)، لكــن قــل القــراء وضــعفت الهـمم، وظهــر الجهـــل ونقـص العـلـم النــافع.

مـن أشـــراط الســاعة “ظهــور الـزنـا وأنتشـــارة”.
إنَّ من أشراطِ السَّاعةِ أن يذهبَ العلمُ ويظهرَ الجهلُ ويُشربَ الخمرُ ويَفشُوَ الزِّنا ويَقِلَّ الرِّجالُ وتَكثرَ النِّساءُ حتَّى يكونَ قيِّمَ خمسين امرأةٍ رجلٌ واحدٌ.
الــراوي: أنـس بـن مالــك والمحــدث: ابـن عســاكر والمصــدر: معجـم الشــيوخ وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا يُحَدِّثُكُمْ به أحَدٌ غيرِي؛ سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنَّ مِن أشْرَاطِ السَّاعَةِ أنْ يُرْفَعَ العِلْمُ، ويَكْثُرَ الجَهْلُ، ويَكْثُرَ الزِّنَا، ويَكْثُرَ شُرْبُ الخَمْرِ، ويَقِلَّ الرِّجَالُ، ويَكْثُرَ النِّسَاءُ حتَّى يَكونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً القَيِّمُ الوَاحِدُ.
الــراوي: أنـس بـن مالــك والمحـدث: البخــاري والمصـدر: صـحيح البخــاري وخلاصــة حكـم المحــدث: صــحيح.
يفشـــو الـزنـا أي يشــيع ويشــتهر، بحيــث لا يتكــاتم بـه لكــثرة مـن يتعـــاطاه. ولا يخفــي عـلي أحـد، ولا يــزال يــزداد، حـتي يســتحل النـاس الأمــر، ويتهــارجون تهــارج الحمـــر فـي الطــرقات.

لَيَكونَنَّ مِن أُمَّتي أقْوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ والحَرِيرَ، والخَمْرَ والمَعازِفَ، ولَيَنْزِلَنَّ أقْوامٌ إلى جَنْبِ عَلَمٍ، يَرُوحُ عليهم بسارِحَةٍ لهمْ، يَأْتِيهِمْ -يَعْنِي الفقِيرَ- لِحاجَةٍ، فيَقولونَ: ارْجِعْ إلَيْنا غَدًا، فيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ، ويَضَعُ العَلَمَ، ويَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وخَنازِيرَ إلى يَومِ القِيامَةِ.
الــراوي: أبـو مالـك الأشــعري والمحــدث: البخــاري والمصــدر: صـحيح البخــاري وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
والاســتحلال هـو ان يفعـــل الحــرام، بـدعـوي انـه حـلال بالتـأويـلات الفاســدة. وأول هـذه المحــرمات هــو الحــر (الفــرج)، والقصــد هــو الـزنـــا.

عن عبد الله بن عمرو قال: لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يتسافدَ النَّاسُ في الطُّرقِ تسافُدَ الحميرِ.
الـراوي: أبـو أمـامـة بـن سـهل بـن حنيــف والمحــدث: الــبزار والمصــدر: البحــر الـزخــار وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
تســافد الحمــير هـو الـزنـا وأرتكــاب الفاحشـــة فـي الطــريق دون حيـــاء، وهـذا يعــني قـلة الايمــان، واســتحكام الجهــل، ورفـع العــلم. فـلا يبــقي إلا الجهـــل والضــلال المــبين.
ومـع ظهــور هـذه الفاحشــة، تظهــر الطواعــين والأمـراض المســتعصية فـي النـاس، مـع حلــول العقــوبات الإلهيـــة عليــهم.
يا مَعْشَرَ المهاجرينَ ! خِصالٌ خَمْسٌ إذا ابتُلِيتُمْ بهِنَّ ، وأعوذُ باللهِ أن تُدْرِكُوهُنَّ : لم تَظْهَرِ الفاحشةُ في قومٍ قَطُّ ؛ حتى يُعْلِنُوا بها ؛ إلا فَشَا فيهِمُ الطاعونُ والأوجاعُ التي لم تَكُنْ مَضَتْ في أسلافِهِم الذين مَضَوْا ، ولم يَنْقُصُوا المِكْيالَ والميزانَ إِلَّا أُخِذُوا بالسِّنِينَ وشِدَّةِ المُؤْنَةِ ، وجَوْرِ السلطانِ عليهم ، ولم يَمْنَعُوا زكاةَ أموالِهم إلا مُنِعُوا القَطْرَ من السماءِ ، ولولا البهائمُ لم يُمْطَرُوا ، ولم يَنْقُضُوا عهدَ اللهِ وعهدَ رسولِه إلا سَلَّطَ اللهُ عليهم عَدُوَّهم من غيرِهم ، فأَخَذوا بعضَ ما كان في أَيْدِيهِم ، وما لم تَحْكُمْ أئمتُهم بكتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ويَتَخَيَّرُوا فيما أَنْزَلَ اللهُ إلا جعل اللهُ بأسَهم بينَهم.
الــراوي: عبـد الله بـن عمــر والمحــدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح الجـامع وخلاصـة حكـم المحـدث: صــحيح.
إذا ظهرَ الزِّنا و الرِّبا في قَريةٍ ، فقد أَحَلُّوا بأنفسِهم عذابَ اللهِ.
الـراوي: عبـد الله بـن عبــاس والمحــدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح الجــامع وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
عن عائشةَ أنها كانت تقولُ : ما عليه من وِزْرِ أَبَوَيْهِ قال اللهُ تعالى : وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [ أي ولدُ الزِّنا ]
الــراوي: عـروة بـن الزبيــر والمحــدث: الألبــاني والمصــدر: السـلسـلة الصـحيحة وخلاصـة حكـم المحــدث: إســناده صـحيح.
وقــال الله تبــارك وتعــالي فـي هـذه الظــاهرة والآفــة والــداء (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا. ســورة الأســراء 32). التحــذير شــامل عـن جمــيع الطــرق التـي تقــرب مـن الـزنـا، وفيـه أســتئصال للفســاد مـن أصــله، وســـد لبــابه بشــكل منيـــع. ولذلــك نهـــي الاســلام عـن النظـــر الـي غــير المحــارم، لانـه رائـــد الشـــهوة. فـأمـر المؤمنيـــن بغــض البصـــر، وجعـــل زنــا العــين النظـــر، وحــرم الســماع الـذي يثيـــر الشــهوة، ونهــي عـن المعــازف كلهـــا، كمـا نهــي عـن الخــلوة بالأجنبيـــة، والـدخـول عـلي النســاء، ونهــي المــرأة عـن الســفر بلا محــرم، وعـن التبــرج والســـفور، والتعطـــر والتبخـــر عـند الخــروج، والخضــوع بالقــول عـند التخاطـــب، وأمـرهـا بالقــرار فـي البيــوت، كمـا نهــي عـن المصــافحة بيـن الأجانــب، والاختــلاط بغــير المحــارم.
أكتفــي بهـذا القــدر ونكمــل فـي الأجــزاء القـادمـة أن شــاء الله تبـارك وتعــالي.
خـالـد عـبد الصــمد.

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ