تناهيدُ النّدى
شعر حسن أحمد الفلاح
أأنا هنا يأتي إلينا مع جراحي
في الورى
ظلٌّ لموتٍ غامضٍ يحكي إلى
الأنوارِ عذراً عن خفايا الجرحِ
في زمنٍ يغافلُهُ نداءٌ من فضاءٍ
تغسلُ الأمطارُ فيهِ على ترابِ
الأرضِ أدرانَ القتيلْ
عفواً ظلال الموتِ من سغبِ النّدى
وأنا على جسرِ الكرامةِ أغسلُ
الوجهَ المحنّى من دمي
في ثورةٍ تحمي ندى  الأشواقِ
من حممِ اللظى
وأنا عصيٌّ عن نوازلهم هنا
كي أرتدي ثوبَ الأماني في عراكِ
الدّهرِ من غضبِ الفصولْ
قالوا لنا : هولاكو لن يأتي إلى
فرسِ القيامةِ في بلادِ النّورِ
من زمنٍ تحنّيهِ العواصفُ في
سحابٍ لن يطولْ
وأنا هنا أحكي إلى الماغول سرَّ
صمودِنا في الشّامِ والقدس التي
تحمي فضاءَ العاشقين من العويلْ
وهنا على أرضٍ لعينٍ في حدائقِ
عشقِنا في عينِ جالوتَ التي تحيا
على أرضِ الشّآمِ على لعابِ
ترابِنا في غصّةِ الأقمارِ 
من غضبِ الصّهيلْ
أحكي إلى حطّينَ اسم عروبتي
في أرضِ يافا والجليلِ على ثرى
القدسِ التي تحيي
فضاءَ الضّفةِ الخضراءَ في
فجرٍ تجلّيهِ أقاويلُ التّفاوضِ
من ترابِ الأرضِ في
عسَفِ العواصمِ والرّدى 
أحكي عنِ الفجرِ الذي يحمي
العقيدةَ في زمانِ الغدرِ
من هوجِ المدى
وأنا هنا فجري هنا
بينَ الأعاصيرِ التي تحكي إلى
شمسٍ لوجهِ الحقِّ
في زمنِ التّنازلِ والقبولْ
لا الفجر يحميهِ الصّدى
وزمانُنا العربيّ لن يهدي إلى شفقِ
المرايا من شفيرِ النّورِ
أزهارَ الجليلْ
جسدٌ تغسّلهُ صقورُ المجدِ من
عرقِ البراكينِ التي تحمي جفونِ
الأرضِ من عسفِ الدّخيلْ
وانا أرى في القدسِ من عبقِ الثّرى
جمرَ العواصفِ في الخليلْ
وأريدُ أنْ أحيا على كتفِ البحيرةِ
في مدانا والنّوى
طبريا تحيا في دمي من نورِ
بيسانَ التي تحكي إلى الأقمارِ
أسرارَ الوصولْ
تتوافدُ الأشواقُ فيها
كي ترى أنوارَ غزّةَ من ثقوبِ الخيمةِ
السّوداء في زمنٍ تجافيهِ المروءةُ
من نداءِ الرّوحِ والحبقِ الأصيلْ
وأنا هنا أمشي إلى حيفا لأحيا بينَ
أسوارٍ تغيبُ على شفاهِ النّورِ
من رملِ الموانئ في الدّجى 
وبحارُ عشقي صورةٌ تهدي
إلى جوفِ الحقيقةِ
من أخاديدِ الثّرى عرقَ
البنفسجِ في رداءِ الحقِّ مع
صخبٍ التّلاقي في ربيعٍ للمدى
فوقَ المرايا على ترابِ الأرضِ
تحميهِ براعمُ عشقِنا
وأنا أحبُّ على جدارِ الموتِ
كي أحيا على رمدٍ لحبٍّ
يرتدي رملَ المنايا
كي نحبَّ ظفيرةَ
الشّمس التي تحمي ثغورَ النّورِ
من موتٍ تغسّلُهُ جفونُ الليلِ
من نبعِ الغيابِ المستحيلْ
وهنا أعيدُ الآنَ عشقَ النّورِ
من رمدٍ يغسّلُهُ فضاءٌ
من شرايينِ النّدى
في ليلةٍ تحكي إلى القمرِ
المحنّى من دمِ الأطفالِ سرَّ
لغاتِنا في أرضِ حيفا والمثلّثِ
كلّما صدع الصّباحُ على ترابِ
الأرضِ من فجرٍ لنا في أرضنا
من وحدةَ السّاحاتِ
كي تحيا جنينْ
وأنا هنا أحيا على شفقِ المدائن
في المدى
في الضّفّةِ الخضراءَ
في أرضي هنا
مع زهرةِ الأقمارِ في ليلٍ
يحنّيهِ فضاءُ العشقِ من زبدِ
الرّوابي والحنينْ
وأنا أحبّ الأرضَ أكثرَ من
تضاريس البلادِ على مدانا
في جذورِ لن تلينْ 
عبقُ الثّرى يحيا على أنسامِ
قدسي في ربا تشرينَ
من حينٍ لحينْ
وأنا هنا أحيا بأنسامِ
الحقيقةِ واليقينْ
وهنا فلسطينُ التي تحيا على
عنقٍ منَ الأهوالِ يسرجُهُ حصانٌ
من تضاريسٍ تغسّلُها ثلوجُ الأرضِ
من رمقِ الأنينْ
هي قدسُنا والفجرُ فيها حصارُنا
الأبديِّ من شهبٍ تمسّدُ رايةَ
الشّهداء من ماءٍ لغزّةَ حينما
يدنو إلى زمنِ الفواجعِ والمجازرِ
في روابي العشقِ من زبدِ
المرايا والمنونْ
وهنا أرى قمري المحنّى من دمي
يغدو خماصاً أو بطاناً في المكانْ
يتهامسونَ على جسورِ الفتحِ
في كرٍّ وفرٍِّ من تناهيدُ المعابرِ
والحواجزِ في ضبابٍ أو دخانْ
وأنا هنا لم يبقِ لي في واحةِ
الأقمارِ إلّا سراجَنا
كي يستضيءَ العشقَ من دمنا
فضاءَ الأقحوانْ
وأنا هنا سرُّ انتصاري
في المدى
وحقيقةٌ تدنو إلى جسدي
المسجّى فوقَ أكفانِ العروبةِ
والهوانْ
وانا سأحيا في مدانا فوقَ
أشرعةِ الزّمانْ
أحيا على أرضٍ تعانقُنا هنا
في شرعةِ الغابِ التي تحمي
خفافيشَ الهوانْ
وانا هنا أحيا على أرضِ تلظّتْ
في المدى
لأعيشَ في حضنِ الكرامةِ
واليمانْ
لا شيءَ أجمل
من شقيقٍ يرتدي ثوبي الذي
يُهدى إلى الأكوانِ
في عسرِ الزّمانْ
سيفَ الرّجولةِ كلّما جذبَتْ لنا
الأقمارُ أسرارَ الحنانْ
وأنا أحبُّ الآنَ في أرضي هنا
وأظلّ أعشقُ في مدادِ النّورِ
أسرارَ الجنانْ
أحيا هنا في لجّةِ الأقمارِ من
آنٍ لآنْ
أحيا ويحيا العابرونَ إلى بلادي
في ضجيجٍ من دمى الكينونةِ
الحمراءَ في خصرِ الثّرى
وهنا أعلّقُ رايتي الحمراءَ فوقَ
سحابِنا للمجدِ في كمدِ الضّحى
وسريرُ عشقي في الأماني كلّما
جنّتْ لنا أسفارُهم من هدبِ أرضي
صورةً تحيي المدائنَ والمكانْ
وأرى على مدّ الظّهيرةِ صحوةً
تحيي مدارَ الموتِمن عسفِ الخفايا
في سرابٍ أو رهانْ
قالوا لنا في برهةِ التّكوينِ
في أرضي هنا : للمجدِ سرٌّ آخرٌ
يحيي السّلامَ على تجاعيدٍ منَ
الأوهامِ يحييها الخصامْ
أوسلو سلامُ الحالمينَ على ثرى
الأوطانِ في وهمِ السّلامْ
قلنا لهم : لا لن نساومَ عن ربا
الأوطانِ في أرضي هنا
في شرعةِ الغابِ التي
تخفي الحلالَ عنِ الحرامْ 
وأنا هنا أنجو منَ التّدويلِ في
زغبِ الرّدى لأعانقَ الأنوارَ
في سقمِ المواجعِ والظّلامْ
لا لن نساومَ ها هنا
وأنا سأحيا على ترابِ الأرضِ
مع وهجِ الرّكامْ
وأنا سأحيا في سرابٍ وانقسامْ
وكيانُنا يدمى صفيحِ الموتِ
من عسرِ الثّوابتِ في عناقِ
الوحدةِ الكبرى التي ترمي حبالَ
العشقِ كي تحيي التّلاقي والوئامْ
د٠حسن أحمد الفلاح

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ