
الــوعـي والتـوقـع والغيـــب “الجــزء الحـادي والعشـــرين”:-
مـن عـلامـات الســاعة “كـــثرة الهـــرج”.
لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَكْثُرَ الهَرْجُ قالوا: وما الهَرْجُ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: القَتْلُ القَتْلُ.
الـــراوي: أبـو هـريـرة والمحـدث: مســلم والمصــدر: صـحيح مسـلم وخلاصـة حكـم المحــدث: صـحيح.
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ، وتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، ويَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وتَظْهَرَ الفِتَنُ، ويَكْثُرَ الهَرْجُ – وهو القَتْلُ القَتْلُ – حتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ فَيَفِيضَ.
الـراوي: أبـو هـريـرة والمحـدث: البخــاري والمصــدر: صـحيح البخــاري الصفحة وخلاصـة حكـم المحـدث: صــحيح.
إِنَّ بين يَدَيْ السَّاعَةِ الهَرْجَ : القَتْلُ ، ما هو قتلُ الكفارِ ، ولكنْ قتلَ الأمةِ بعضُها بعضًا ، حتى أنَّ الرجلَ يلقاهُ أخوهُ فيقتلُهُ ، ينتزعُ عقولَ أهلِ ذلكَ الزمانِ ويخلفُ لها هَباءٌ مِنَ الناسِ ، يحسبُ أكثرُهُمْ أنَّهُمْ على شيءٍ ولَيْسُوا على شيءٍ.
الـراوي: أبـو موسـى الأشــعري والمحـدث: الألبـاني والمصــدر: صـحيح الجـامع وخلاصـة حكـم المحـدث: صــحيح.
إن بين يدَيِ الساعةِ لهرَجًا, قال :قلت: يا رسولَ اللهِ ما الهرَجُ ؟قال: القتلُ, فقال بعضُ المسلمينَ: يا رسولَ اللهِ إنا نقتُلُ الآن في العامِ الواحدِ من المشركينَ كذا وكذا ,فقال رسولُ اللهِ _صلى الله عليه وسلم- ليس بقتلِ المشركين ولكن يقتُلُ بعضُكم بعضًا حتى يقتُلَ الرجلُ جارَهُ وابنَ عمهِ وذا قرابتِهِ فقال بعضُ القومِ :يا رسولَ اللهِ ومعَنا عُقولُنا ذلك اليومِ؟ فقال رسولُ اللهِ _صلى الله عليه وسلم_ :لا ,تُنزَعُ عُقولُ أكثرِ ذلك الزمانِ ويَخلُفُ له هباءٌ من الناسِ لا عُقولَ لهم. ثم قال الأشعريُّ: وايمُ اللهِ إني لأظنُها مُدرِكَتي وإيَّاكم ,وايمُ اللهِ ما لي ولكم منها مخرجٌ إن أدركَتنا فيما عهِد إلينا نبيُّنا _صلى الله عليه وسلم_ إلا أن نخرجَ كما دخلنا فيها.
الــراوي: أبـو موسـى الأشـعري والمحــدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح ابـن مـاجـه وخلاصـة حكـم المحـدث: صـحيح.
يَتَقارَبُ الزَّمانُ، ويَنْقُصُ العَمَلُ، ويُلْقَى الشُّحُّ، وتَظْهَرُ الفِتَنُ، ويَكْثُرُ الهَرْجُ. قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أيُّمَ هُوَ؟ قالَ: القَتْلُ القَتْلُ.
الــراوي: أبـو هـريـرة والمحـدث: البخــاري والمصــدر: صـحيح البخــاري وخلاصـة حكـم المحــدث: أورده فـي صــحيحه وقـال شـعيب عـن يـونـس والليـث وابـن أخـي الـزهـري عـن الـزهـري عـن حميـد عـن أبـي هـريـرة عـن النبـي صــلى الله عليـه وســلم .
الهــرج مرتبــط أرتبــاط كـلي وجــزئي بالخـــلل فـي الفطــرة الســليمة. والخــلل لـه مقــدمات وهـي الجهــل ومحــدودية العـلوم وغيــاب المنطــق (انتشــار العـلـوم الموجهــة والزائفـــة).وكذلـك تفشــي الفتــن، وإمـرة الســفهاء، وكــثرة الشــرط، وبيــع الحكـم، والاســتخفاف بالـدم، وقطيعـــة الـرحـم “حـد العــداء داخــل المكــون الأســري الـواحـد”.
آفـة الهــرج تفتــك دون أنســانية، قتــل غــير مــبرر. فلا يـدري القتيـــل لمـا قتــل، ولا يـدري القـاتـل لمـا يقتـــل.
وما يســمي الآن بالحكــومات العميقــة هـي مـن صــنعت هـذه الآفــة (الحـرب بالـوكـالـة – الطائفيــة – العرقيـــة – ومـا يســمي بمكافحــة الأرهــاب “دون تعـريـف واضـح متفـق عليـه للأرهــاب”.
بتـدبـر الاحاديــث النبــوية نجــد أنهـا مكمــلة لبعضــها البعــض. كانــت رؤيــة النبـي صــلي الله عليـه وســلم للـواقـع الغيبــي المســتقبلي، وفـق دراســة منهجيـــة لآفــات النفـس البشــرية. والتـي اســتغلتها حكــومة الظــل مـن قـول الله تبــارك وتعــالي (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا. سـورة طـه 115)، ومـن حديـث النـبي صـلي الله عليـه وســلم (لمَّا خلق اللهُ آدمَ مسح على ظهرِه فسقط من ظهرِه كلُّ نسَمةٍ هو خالقُها من ذرِّيَّتِه إلى يومِ القيامةِ وجعل بين عينَيْ كلِّ إنسانٍ منهم وبيصًا من نورٍ ثمَّ عرضهم على آدمَ فقال أي ربِّ من هؤلاء قال هؤلاء ذرِّيَّتُك فرأَى رجلًا منهم فأعجبه وبيصُ ما بين عينَيْه فقال أي ربِّ من هذا فقال رجلٌ آخرُ الأممِ من ذرِّيَّتِك يُقالُ له داودُ قال أي ربِّ كم جعلتَ عمرَه قال ستِّين سنةً قال أي ربِّ زِدْه من عمري أربعين سنةً فلمَّا انقضَى عمرُ آدمَ جاء ملَكُ الموتِ فقال آدمُ أوَلم يبقَ من عمري أربعون سنةً قال أوَلم تُعطِها ابنَك داودَ قال فجحَد وجحَدت ذرِّيَّتُه ونسِي فنسِيَت ذرِّيَّتُه وخطِئ فخطِئت ذرِّيَّتُه.
الــراوي: أبـو هـريـرة والمحــدث: ابـن منـده والمصــدر: الـرد عـلى الجهميــة وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح).
تـم اســتغلال نســيان البشـــر وكذلـك ضــعف عـزمهـم، فـي الأطـاحـة بفطــرتهم تحــت مـزاعـم ملغــوطة. ومـع الأطـاحـة بالفطــرة، تـم التمــرد عـلي المنهـج والتكليـــف، ومـن بعـده مـا يســمي بالقوانيـــن الدوليــة.
والهـرج بـدايـة ونهــاية الفتـــن، مـع بـدايـة الفتــن يســقط الضــحايا ومـع نهــايتها تصــير الضــحايا مجــرد أرقـام بلا أنسـانية، لهـا تقــديرها وتكــريمها.
سَتَكُونُ فِتَنٌ القاعِدُ فيها خَيْرٌ مِنَ القائِمِ، والقائِمُ فيها خَيْرٌ مِنَ الماشِي، والماشِي فيها خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، ومَن يُشْرِفْ لها تَسْتَشْرِفْهُ، ومَن وجَدَ مَلْجَأً أوْ مَعاذًا فَلْيَعُذْ بهِ.
الــراوي: أبـو هـريـرة والمحــدث: البخــاري والمصــدر: صـحيح البخــاري وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
عن عَبْسٍ أو عابِسٍ الغِفاريِّ، أنَّهُ قال: يا طاعونُ خُذْني، ثلاثًا يقولُها، فقال له عُلَيْمٌ الكِنْدِيُّ: لِمَ تقولُ هذا؟ ألَمْ يَقُلْ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: “لا يتمنَّى أحدُكُمُ الموتَ”، فقال: إنِّي سمِعْتُهُ يقولُ: “بادِروا بالموتِ سِتًّا: إمْرَةَ السفهاءِ، وكثرةَ الشُّرَطِ، وبَيعَ الحُكمِ …”.
الــراوي: عـابـس الغفــاري والمحــدث: شـعيب الأرنـاؤوط والمصـدر: تخـريج سـنن أبـي داود وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
بادِرُوا بِالأعمالِ خِصالا سِتًّا : إمارةُ السفهاءِ ، و كَثْرَةُ الشُّرَطِ ، و قَطِيعَةُ الرَّحِمِ ، و بَيْعُ الحُكْمِ ، و استخفافًا بِالدَّمِ ، ونَشْوٌ يَتَّخِذُونَ القرآنَ مَزَامِيَرًا ، يُقَدِّمُونَ الرجلَ ليس بأفقهِهِمْ و لا َأعْلَمِهِمْ ، مايُقَدِّمُونَهُ إلَّا لِيُغَنِّيَهُمْ.
الــراوي: ابـن عـم عـابـس الغفــاري والمحـدث: الألبــاني والمصـدر: السـلسـلة الصـحيحة وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
الأحاديــث فـي هـذا البــاب عـديـدة، والهـرج هـو أخطــر بـاب فتـح عـلي المســلمين والبشــرية. ومـازال يسـتشـري فـي النـاس ويــزداد، فكلمـا خمــدت فتنـــة أشــتعلت فتــن آخــري. وكلمــا هـدأت بلــدة أشــتعلت بلــدان آخــري. نكبــات متـوالية، ودمـاء جـاريـة. حـتي صــارت دمـاء المســلمين أرخـص مـن مـائهـم، وديــار المســلمين صــارت مســرحا لســفك دمائهــم. نســي المســلمين مـا جـاء فـي كتــاب الله تبــارك وتعــالي (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا. ســورة النسـاء 93).
وهـذا تهــديد ووعيــد، لمـن أقــترف هـذا الذنــب العظــيم، والـذي هـو مقــرون بالشــرك بالله ســبحانه وتعـالي، وقـد يعكـس ذلـك حـديـث رســول الله صـلي الله عليـه وســلم.
كلُّ ذنْبٍ عسى اللهُ أن يغفِرَه، إلَّا مَن مات مُشركًا، أو مؤمِنٌ قتل مؤمِنًا مُتعمِّدًا. وعن عبادةَ بنِ الصامتِ رَضِيَ اللهُ عنه، عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ، أنه قال: مَن قتَل مؤمنًا؛ فاغتبَطَ بقتلِهِ، لم يقبَلِ اللهُ منه صرْفًا ولا عدلًا. وعن أبي الدرداءِ رَضِيَ اللهُ عنه، عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ، أنه قال: لا يَزالُ المؤمِنُ مُعْنِقًا صالحًا ما لم يُصِبْ دمًا حرامًا، فإذا أصابَ دمًا حرامًا بَلَّحَ. (بلـح تعــني ضــعف وتعــب).
الــراوي: أبـو الـدرداء وعبــادة بـن الصــامت والمحـدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح أبـي داود وخلاصـة حكــم المحــدث: صــحيح.
الـدمـاء ورطــة الـورطـات، ورأس الـزلات، وعيــدها لا يجــاري، وعقــوبتها لا تـدانـي.
شَهِدْتُ صَفْوَانَ وجُنْدَبًا وأَصْحَابَهُ وهو يُوصِيهِمْ، فَقالوا: هلْ سَمِعْتَ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا؟ قالَ: سَمِعْتُهُ يقولُ: مَن سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ به يَومَ القِيَامَةِ، قالَ: ومَن يُشَاقِقْ يَشْقُقِ اللَّهُ عليه يَومَ القِيَامَةِ، فَقالوا: أوْصِنَا، فَقالَ: إنَّ أوَّلَ ما يُنْتِنُ مِنَ الإنْسَانِ بَطْنُهُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أنْ لا يَأْكُلَ إلَّا طَيِّبًا فَلْيَفْعَلْ، ومَنِ اسْتَطَاعَ أنْ لا يُحَالَ بيْنَهُ وبيْنَ الجَنَّةِ بمِلْءِ كَفِّهِ مِن دَمٍ أهْرَاقَهُ فَلْيَفْعَلْ.
الــراوي: جنـدب بـن عبـد الله والمحــدث: البخـاري والمصــدر: صـحيح البخــاري وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
أنَّ رجُلًا أتاه، فقال: أرأيتَ رجلًا قتَلَ رجلًا مُتعمِّدًا؟ قال: {جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93]، قال: لقد أُنزِلَتْ في آخِرِ ما نزَلَ، ما نسَخَها شيءٌ حتى قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وما نزَل وَحْيٌ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: أرأيتَ إنْ تاب وآمَنَ وعمِلَ صالحًا، ثم اهتَدَى؟ قال: وأنَّى له بالتوبةِ، وقد سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ثَكِلتْهُ أمُّه: رجُلٌ قتَلَ رجُلًا مُتعمِّدًا، يجيءُ يومَ القيامةِ آخِذًا قاتِلَه بيمينِه، أو بيَسارِه، وآخِذًا رأسَه بيمينِه، أو بشِمالِه، تشخُبُ أَوْداجُه دَمًا في قُبُلِ العرشِ، يقولُ: يا ربِّ، سَلْ عبدَكَ فِيمَ قتَلَني؟!
الــراوي: عبـد الله بـن عبــاس والمحــدث: شــعيب الأرنـاؤوط والمصــدر: تخــريـج المسـند لشــعيب وخلاصــة حكـم المحــدث: صــحيح.
يجيئُ المقتولُ بالقاتلِ يومَ القيامةِ ناصيتُهُ ، ورأسُهُ في يدِهِ ، وأوداجُهُ تشخُبُ دمًا يقولُ : يا ربِّ قتلَني ، حتَّى يُدنيهِ من العرشِ ، قال : فذكروا لابنِ عبَّاسٍ التَّوبةَ ؟ فتَلا هذه الآيةَ : { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } ، قال : ما نُسِختْ منذ نزلَتْ ، وأنَّى له التَّوبةُ ؟ !
الــراوي: عبـد الله بـن عبــاس والمحــدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح النســائي وخلاصـة حكـم المحـدث: صــحيح.
يأتي المقتولُ متعلِّقًا رأسُه بإحدى يديه ، متلبِّبًا قاتلَه بيدِه الأخرى ، تشخبُ أوداجُه دمًا ، حتى يأتيَ به العرشَ ، فيقول المقتولُ لربِّ العالمين : هذا قتلني فيقول اللهُ للقاتلِ : تعستَ ، و يذهبُ به إلى النارِ.
الــراوي: عبـد الله بـن عبـاس والمحـدث: الألبـاني والمصـدر: السـلسـلة الصـحيحة وخلاصـة حكـم المحــدث: صـحيح.
يجيءُ المقتولُ بالقاتلِ يومَ القيامةِ ناصيتُهُ ورأسُهُ بيدِهِ وأوداجُهُ تشخَبُ دمًا يقولُ يا ربِّ هذا قتلَني حتَّى يُدنيَهُ منَ العرشِ قالَ فذَكروا لابنِ عبَّاسٍ التَّوبةَ فتلا هذِهِ الآيةَ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ قالَ ما نُسخَت هذِهِ الآيةُ ولا بُدِّلت وأنَّى لَهُ التَّوبةُ.
الــراوي: عبـد الله بـن عبـاس والمحــدث: الألبــاني والمصـدر: صـحيح التـرمـذي وخلاصـة حكـم المحـدث: صــحيح.
الـدمـاء حرمتهــا عظيمـــة، ولذلـك قطــع الإســلام كـل ســـبب يـؤدي الـي أيــذاء المســلم والنـاس، وجعــل الـولـوج فـي هــذا البــاب منافيـــا للإيمـان وهـدي الإســلام (سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وقِتَالُهُ كُفْرٌ. الــراوي: عبـد الله بـن مســعود والمحـدث: البخــاري والمصــدر: صـحيح البخــاري وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح).
لا يَزَالُ العبدُ في فَسْحَةٍ من دِينِه ما لم يُصِبْ دَمًا حرامًا.
الــراوي: عبـد الله بـن عمــر والمحـدث: الألبــاني والمصـدر: صـحيح الجـامع وخلاصـة حكـم المحـدث: صــحيح.
لا يَزَالُ المؤمنُ مُعْنِقًا صالحًا ما لم يُصِبْ دمًا حرامًا ، فإذا أصاب دمًا حرامًا بَلَّحَ.
الــراوي: أبـو الـدرداء وعبـادة بـن الصـامت والمحـدث: الألبــاني والمصـدر: صـحيح الجــامع وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
أنَّهُ قالَ في حَجَّةِ الوداعِ هذا يومٌ حرامٌ وبلَدٌ حَرامٌ فدماؤكم وأموالُكم وأعراضُكم عليكم حرامٌ مثلُ هذا اليومِ وهذا البلدِ إلى يومِ تلقونَهُ وحتَّى دَفعةٌ دَفَعها مسلِمٌ مسلِمًا يريدُ بها سوءًا وسأخبرُكم مَنِ المسلمُ من سلمَ النَّاسُ من لسانِهِ ويدِهِ والمؤمنُ من أمِنهُ النَّاسُ على أموالِهم وأنفسِهم والمهاجرُ من هجرَ الخطايا والذُّنوبِ والمجاهدُ من جاهدَ نفسَهُ في طاعةِ اللَّهِ تعالى.
الــراوي: فضــالة بـن عبيــد والمحــدث: ابـن حجـر العســقلاني والمصـدر: مختصـر زوائـد البــزار وخلاصــة حكــم المحـدث : إســناده صــحيح.
قالَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ: اسْتَنْصِتِ النَّاسَ ثُمَّ قالَ: لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ.
الــراوي: جـريـر بـن عبـد الله والمحــدث: البخــاري والمصــدر: صــحيح البخــاري وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
مَن حمل علينا السلاحَ فليس مِنَّا ، ومَن غَشَّنا فليس مِنَّا.
الــراوي: أبـو هـريـرة والمحــدث: الألبــاني والمصـدر: صـحيح الجــامع وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
مَن مَرَّ في شيءٍ مِن مَسَاجِدِنَا أوْ أسْوَاقِنَا بنَبْلٍ، فَلْيَأْخُذْ علَى نِصَالِهَا، لا يَعْقِرْ بكَفِّهِ مُسْلِمًا.
الــراوي: أبـو موسـى الأشــعري والمحــدث: البخــاري والمصـدر: صـحيح البخــاري وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
مَن أشارَ إلى أخِيهِ بحَدِيدَةٍ، فإنَّ المَلائِكَةَ تَلْعَنُهُ، حتَّى يَدَعَهُ، وإنْ كانَ أخاهُ لأَبِيهِ وأُمِّهِ.
الــراوي: أبـو هـريـرة والمحــدث: مسـلم والمصــدر: صـحيح مسـلم وخلاصـة حكـم المحـدث: صــحيح.
ذَهَبْتُ لأنْصُرَ هذا الرَّجُلَ، فَلَقِيَنِي أبو بَكْرَةَ فَقالَ أيْنَ تُرِيدُ؟ قُلتُ: أنْصُرُ هذا الرَّجُلَ، قالَ: ارْجِعْ؛ فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إذَا التَقَى المُسْلِمَانِ بسَيْفَيْهِما فَالقَاتِلُ والمَقْتُولُ في النَّارِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، هذا القَاتِلُ فَما بَالُ المَقْتُولِ؟ قالَ: إنَّه كانَ حَرِيصًا علَى قَتْلِ صَاحِبِهِ.
الـراوي: أبـو بكـرة نفيـع بـن الحــارث والمحــدث: البخــاري والمصـدر: صـحيح البخــاري وخلاصــة حكـم المحــدث: صــحيح.
وفـي هـذه الأحاديــث النبــوية، حســم للمــادة مـن أولهـــا (أبتــداع الفتــن وأفتعــال مثــيرات النـزاع والقتــال)، وأغـلاق لبــاب الشـــر. لكـن إذا ضــعف اليقــين، واســتحكمت الفتــن، وأصــاب العقــول الســـبات. أســتخف النـاس بالـدمـاء، وجــروا عـلي الأمـة البــلاء (إنَّ ممَّا أتخوَّفُ عليكم رجلٌ قرأ القرآنَ، حتَّى إذا رُؤِيَتْ بهجتُه عليه وكان ردءَ الإسلامِ اعترَّه إلى ما شاء اللهُ، انسلخ منه، ونبذه وراءَ ظهرِه، وسعَى على جارِه بالسَّيفِ، ورماه بالشِّركِ. قال : قلتُ : يا نبيَّ اللهِ، أيُّهما أوْلَى بالشِّركِ : المرمِيُّ أو الرَّامي ؟ قال : بل الرَّامي. الـراوي: حذيفـة بـن اليمــان والمحـدث: أحمـد شــاكـر والمصـدر: عمـدة التفســير وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح).
وكلمـا دنــت الســاعة، أســتعر القتــل فـي أهـل الإســلام، حـتي إنـه ســيأتي عليـهم زمـان، لا يـدرون فيـم يقتــلون مـن كــثرة قتــالهم وأختــلافهم.
الأحاديــث النبــوية عـن الهــرج وأســبابه ونتــائجه، نســيج قـوي ومتيـــن، يفســـر بعضـــها بعــض، إذا أحســن التـدبر والتـأويل، وفـق المنطـــق. والمنطـــق يعــني التفــريق بيـن مـا هـو صــحيح ومـا هـو خبيـــث. والمنطـــق ليــس تـرفـا، بــل هـو جـوهـر المهــارات الحيـاتيـة. المنطـــق يمــييز بيـن الحقيقـــة والزيــف، وبيــن الحجـــة والهرطقـــة (الأدعــاء الفــارغ الخـالي مـن المعـني والمضـمون). المنطــق هـو مـا يــزن الأفكــار والأقــوال والأفعـــال، حـتي لا يصــير العقـــل عرضــه للأنقيــاد أو التلاعـــب أو الأنبهـــار بالظـاهـر مـن الخطــاب دون وعـي مضــمونة ومعـانيــه. المنطــق هـو المصــباح الـذي يضــئ الطـريق حـتي لا يقـــع النـاظـر فـي الخــداع “الســراب”.
الرســول الكـريم صــلي الله عليـه وســلم، لا ينطــق عـن الهــوي، لـذا أحاديثـــة منطقيــــة (تعريــف دقيــق ليـس مجــرد صــياغة لغــوية، مـع وضــع حــدود للمعــني دون ألتبــاس، معــاني مضــمونها الحـجج والأدلـة والبراهــين). رؤيـة لمســتقبل وفـق ضــوابط وقـواعـد منطقيـــة، تحــقق منهــا مـا تحــقق، وســيتحقق ما تبــقي منهــا وفـق أرادة الله سـبحانه وتعــالي.
مـن أنقلــب عـلي الهـوية الإســلامية، أنقلبــت عليـه الفطــرة الأنســانية الســليمة.
الحمــد لله عـلي النعــم، ونعــوذ بـه مـن الضــلال والفتــن. وأختتـم بحديــث الرســول صــلي الله عليـه وســلم.
أمتي هذه أمةٌ مرحومةٌ ، ليس عليْها عذابٌ في الآخرةِ ، عذابُها في الدُّنيا ، الفتنُ ، والزلازلُ ، والقتلُ.
الــراوي: أبـو موسـى الأشــعري والمحــدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح أبـي داود وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
أبليــس تعهــد الأيــذاء للنـاس بفســاد فطــرتهم، فـأيـن النـاس مـن خـداع أبليــس. (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا (63) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا. ســورة الأســراء).
أكتفــي بهـذا القــدر ونكمــل فـي الأجــزاء القـادمـة أن شــاء الله تبـارك وتعــالي.
خـالـد عـبد الصــمد.
أضف تعليق