المتمردة
في إحدى محطات الذاكرة وفي إحدى الليالي الباردة توقفت قليلا وجلست لأنتظر من يحضر لي غطاء
يبعث في روحي الدفئ فهو ليس غطاء كأي غطاء ولكنه غطاء يتكون من حضن دافئ في ليلة شتاء باردة وأجواء برق ورعد داخلي تزلزلني غطاء
يحمل في طياته حرارة اللقاء حرارة الحب الدافئ الذي يسري في العروق
فأنا هنا وعلى هذه المحطة أركن كثيرا وكثيرا  .
لقد احتسيت كثيرا من المشروبات الساخنة لتعوضني بقليلا من الدفئ
ولكن هيهات لم تترك أثرا يعوضني ويعوض شغفي للحضن الدافئ
الذي يعوضني برد السنين ويبعث في روحي الحياة من جديد وهاأنا أنتظر ومازلت وطالت أيام وليالي الصقيع الذي يسير في الوجدان ياله من شعور قاسي جدا ولم أجد من يمد يده إلي.
وفجأة وأنا على هذا الوضع تذكرت أمي وقولها لي حين كانت تراني منزعجة من شئ ما وخائفة ودموعي تنهمر كانت تقول لي لاأحد سيمسح دمعتك سوى يديك إنهضي وقفي على قدميك ومدي يد العون لنفسك وستجتازي هذا الشعور المؤلم والمخيف فالحياة أمامك مقبلة لاتستسلمي أبدا  .
فترحمت عليها ودعوت لها ونهضت وعزمت على ألا أستسلم لهذا الشعور
وأنتظر من يحضر لي غطاء فأنا الآن لاحاجة لي به فذهبت إلى الحديقة كي أروي الزرع وأعتني به وبدأت في ممارسة الرياضة وأصبح الدفئ يسري بداخلي وتمردت على كل شعور سيء مررت به وأصبحت لاأحتاج لمن يمد يد العون لي
وكان الله كفيلا بي وبعودتي إلى نفسي وصرت أردد أنا غطائي أنا غطائي إلى أن أجد من يشاركني الحياة فإن لم أجده فلا أبالي فأنا هكذا صرت سعيدة
بقلمي /
سامية محمد غانم

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ