
ما لي على درب القصيد سراجُ
بقلمي هدى عبده
ما لي على درب القصيد سراج
والليل في قلبي سماء زجاج
تهوي بي الأفكار من قمم الرؤى
حتى يراودني على الهذيان منهاج
ما بين حرف والحنين يكدني
تنعى القوافي صبرها.. وتراج
هامت مشاعري التي كانت ترى
كالسيف، لا يخشى لها إخراج
لكنها الآن انحنت من سطوة
للحزن، غاشية.. لها إدماج
جفت ينابيعي.. وتاهت خطوتي
والماء يعجز.. والندى سراب
يا أيها الشعر الذي كنت المدى
والكون حين أبوح.. كالانداب
أين احتدامك؟ أين نار جنونك؟
أين الزوابع.. والندى.. والساقِ؟
أين انسكابات الجمال على المدى؟
أين الفتوح، وبأسك الدفاق؟
صمت، حتى ضج في صدري الصدى
وكأنني حجر به امواج
حتى الورود على القصائد ذابت
وغدا على وجهي الحنين مزاج
لا تسأليني كيف مت، فإن
ماتت القصيدة.. انتهى الإدلاج
قد كنت أسكبني على شط الدجى
واليوم ابحر.. لا دجى، لا افراج
إني لأكتبني لإنقاذ ما بقى
مني، إذا ما ضاق بي الإحراج
لكنني رغم الخذول، أحبها
لغة الجراح.. وسحرها الوهاج
فإذا بكت أقلامُ شعري فامنحي
للدمع إذ يجري، هنا… منهاج
إني عشقت الحرف حتى صوته
فإذا غفوت… فموتهُ إفراج.
د. هدى عبده 🖋

أضف تعليق