حين رأيتك
بقلمي هدى عبده

رأيتك عند انحناءة الفجر… والضوء يسري كأمنية في السحر،
كانت الأرض تُصغي لخطاكِ كأنكِ النبض في وتر العمر،
فاهتزّ في داخلي الكون، وانفرط صمتي كأنه المطر.
يا أنتِ، يا سر المعنى، يا وهم الحنين المستتر،
كم مررت على دروب لا تُفضي إلا إلى غياب آخر،
حتى جئت، فصار الطريق إليكِ اختصارا لكل قدر.
أنت ورد الصباح حين يُقبلهُ الندى ويستتر،
وزنبقة الريح في خاصرة الغيم، ورجفة الحلم حين يُفسر،
وحلاوة الثمر حين يقطفه العشق من أغصان الفكر.
كل ما فيك طهر، وامتداد، وسر يقال ولا يُفسر،
أحبكِ… لأنكِ لست أنثى تمر كالعابر،
بل مطر يُنبت في داخلي الحياة من شجر.
كنت أملك عنفواني، وأُشيد من الكبرياء سور،
لكن عينيكِ أهدرت مجدي، وأسقطت تاج العمر،
فصرتُ في حبكِ طفلا يلهو، ولا يخشى الانكسار ولا الخطر.
الآن أعلم أن الختام لا يُكتب على شفاه القمرِ،
وأنكِ النهايـة التي تُعيد البدايـة في كل سطر وسطر،
فما من آخر بعدكِ… وما من بداية بعد هذا الحضورِ المُنـورِ.
إليّ يكتب🖋
د. هدى عبده 🖋

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ