أحلام المساء
بقلمي هدى عبده

أطيل وقوفي على درب المسافات
كأن الوقت ضاع مع الالتفات
تعانقني الظنون بلا رفيق
وتغرقني بحبر الذكريات
أُقلب دفتر الأيام وجداً
فأبصر في الهوى وجه الشتات
وأسمع في صدى صوتي نداءً
يعود إليّ من عهد السكات
أيا طيفا ينادي ثم يخفى
كأن الحلم يأبى أن يواتي
تغيب… فتغدو كل أنحائي
صحارى خذلت من قطرات
وما عاد الصباح يفيض دفئا
ولا المساء يهدهد الأمنيات
نسيت بأن عيناك السواقي
ترقرق في دمي ماء الحياة
فكيف تركت أنغامي تغيب؟
ومن لي بعد لحنك في الجهات؟
أنا أنثى على أطلال وجدي
أُقلب في الرماد بقاءات
أُغني كي أُبدد وجعي القاسي
وأَستدرج الفرحات بالآهات
إذا ما غاب وجهك عن سمائي
تكدر في المدى نفس النجاة
فهل تأتي؟ فقد ضاقت خطاي
وأوراقي تُنادي في الصلاة
تعال الآن — لو حتى خيالاً —
فما عدت أفرق بين ذاتي وذكريات
أريدك في نهايات القصيدة
كعمر عاد من موت الشتاء…
كضوء عاد — يروي — أغنيات.
إليك أكتب 🖋
______________
د. هدى عبده 🖋

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ