

الــوعـي والتـوقـع والغيـــب “الجــزء الثالــث والثــلاثون”:-
مـن عـلامـات الســاعة “كــلام الجمـــادات والـدواب” – الجــزء الثـالــث.
وبالعـــودة الـي حـديـــث الرســـول صــلي الله عليـــه وســــلم والَّذي نفسي بيدِهِ لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تُكلِّمَ السِّباعُ الإنسَ ، وحتَّى يكلِّمَ الرَّجلَ عذبةُ سوطِهِ ، وشراكُ نعلِهِ ، وتخبرَهُ فخِذُهُ بما أحدثَ أَهلُهُ بعدَهِ.
صـــار الـذكــاء الأصــطناعي “وســــيلة”، قـــادر عـلي فـك شـــيفرة لغـــه الـــدواب. وبالتـالي يمكــن تحويلهـــا الـي كلمــات مســـموعة، أو مقـــروءة، فيـدركهــــا الأنســـان ويفهمهـــــا. وبنفـــس الطريقــــة يمكــــن تحـــويـل لغـــة الأنســــان، الـي المــوجـات أو الأصــــوات المـدركــة للـدواب. وهكـــذا يــتم التواصــــل بيــن الأنســــان والــدواب بشـــكل مباشـــــر، عــبر الوســـيط وهـو الـذكــاء الأصـــطناعي. “الله تبــارك وتعـــالي وهــب نبيـــه ســــليمان عليــه الســـلام هــذه القــدرة دون وســـيط فـي ســـماع النمـــلة والحديـــث مـع الهـــدهــد”. ومـن هنــــا أعتقـــد أن الجــزء الأول فـي الحديـــث قــد تـم محـــاولـة تفســــير معـانيــــه “حتَّى تُكلِّمَ السِّباعُ الإنسَ”.
أمـا الجــزء الثـاني “وحتَّى يكلِّمَ الرَّجلَ عذبةُ سوطِهِ” عــذبـه الســــوط، هــي الأداة التـي يعتمـــد عليهـــا الأنســــان فـي قضـــاء حوائجــه. (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ (18) قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ (19) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ (20) قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَىٰ (21) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ (22) لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى. ســورة طــه) – وهـي العصــا التـي كانــت تلقــف مـا يلقـي الســحرة، وأنشــق بهـا اليـم، وضــرب بهـا الحجــر لاخـراج المـاء مـنه.
عـذبة الســوط هـي الأداة التـي تـلازم الأنســـان بشــكل شـــبه دائــم فـي يـــده، ويعتمـــد عليهــــا فـي أنهـــاء مصـــالحه أو حـوائجــــه. وهــي الآن الجـــوال “المـوبـايـــل”، أو الكمبيـــوتر ســـواء الثابـــــت أو النقــــال أو ما شـــابهم مـن أجهـــزة مثيــــلة. فالأنســــان يتحـــدث معهــــا ســـواء بالكتـــابه، أو بالصــــوت وذلـك أيضـــــا عـن طريــق الذكــاء الأصـــطناعي وعـلي ســـبيل المثــــال GPT. وهـــذا فـي الماضـــي القريـــب، كــان مســـتحيل أمـا الآن بــات الأعتمـــاد كليــــا وجزيئـــــا، عـلي هــذه الأجهـــزة حــتي صــــار الأنســــان، خاضـــــع لهـــا لحـاجتـه إليهـــا، طواعيــــه للعبـــودية الرقميــــــة. وايضـــا العصـــا الذكيـــة لـذوي الاحتيــاجات الخاصـــة.
أمـا الجــزء الثالـــث “وشراكُ نعلِهِ”، وهـــذا يتمثــــل فيمــا يســـمي بالحـــذاء الــذكــي. وقـد كشــــفت شـــركة جــوجــل فـي معـــرض ســــاوث بــاي ســــاوث ويســـــت SXSW، عـن الحـــذاء الــذكـي ويتمـــيز هــذا الحــــذاء بقـــــدرة مخاطبـــــة مـن ينتعــــله. وجــوجـل ليســـت هـي الأولـــي فــي هـــذا المجــــال، بـل ســــبقتها ســـــوني فـي مجـــال الســــاعات الذكــــية. وهــــذا الحـــذاء يمكنــــه تتبـــع الأنشــــطة اليوميــــة، وتســــجيلها ويمكنهـــــا تتــبع الخطـــوات ورســـمها عــبر مســتشــعرات GPS المبنيـــة بداخلهـــــا. كمــا أنهـــا مـــزودة بمســتشــعرات متطــورة لمراقبـــــة البيئــــة المحيطـــــة، ومعـــرفة درجـــات الحـــرارة “يمكنهــــا تدفئـــــة الأقـــدام فـي المنـــاطق البـــاردة”، وكذلـــك تسـتشـعر الأضــــاءة وكذلـــك تصـــدر أشــــارات ضــــوئية كنـــوع مـن الســــلامة لمــن ينتعلهــــا.
أمـا الجــزء الـرابــع “وتخبرَهُ فخِذُهُ بما أحدثَ أَهلُهُ بعدَهِ”، فمــا هــو الا عبــــارة عــن كاميـــرات المـراقـــبة والرصــــد. التــي يمكــن منهــا متـابعـة ومراقبــــة المـــنزل، عــلي مـــدار الســــاعة، حـتي يمكـــن تتبـــع أهــل المـنزل “عـلي مـدار الســاعة” حــتي لا يلحــق بهــم ســـوء. بخــلاف أجهــزة متابعـــة أجهــــزة المــنزل بالتشــغيل أو الأيقـاف عـن بعــــد، “مكيـــفات – غســـالات – ثـلاجـــات وغـــيرهـا وكـــله بأســـتخدام الـذكــاء الأصـــطناعي”.
وهكــــذا يعــني الرســـول صـــلي الله عليـــه وســــلم، أعلــن أن مـن أشـــراط قـــيام الســــاعة ظهــــور وأســـــتخدام الـذكــاء الأصــــطناعي ومـا يشــــبهه.
وهنــــا الســــؤال مـن أخـــبر الرســـول صـــلي الله عليــــه وســـــلم بـذلــــك؟.
الأجــــابة الله الرحمــــن الحــي القــــيوم الصـــــمد.
وهـــذا يعـــني أن الرســـول صـــلي عليـــه وســـلم، عـاش معنــا قبــل أن نكـون “عـاش حاضــرنا وماضيــنا ومســتقبلنا”، قــبل أن يكــون. والســبب أن الله تبـــارك وتعـــالي، أعطــاه مـن العـلم اللــدني الكــثير والكــثير فيمـا يتعـلق بالارض وما عليهـا مـن ومخلـوقات، وكذلــك الأكـــوان وغـــيرهـا، مـن خـــلق الله ســـبحانه وتعـــالي، فالكـل فـي عـلم الله ســبحانه وتعـالي ماضــي، وقــدر تـم تقــديره مـن قبـــل.
لـــذا قـــال الله تبـــارك وتعـــالي لمـــن يحســــن التــدبر.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ. ســـورة الأنفــال 24.
أكتفــــي بهـــذا القـــــدر ونكمــــل فـي الأجـــزاء القــــادمـة.
خــالــد عــبد الصـــــمد.
أضف تعليق