

هندسة الوهم وإمتناع العقل المبين:
معمار شعوري في بيت الإنكفاء الداخلي
ردهة الغور
في عمق النفس متاهات مظلمة
يتجول فيها من قست عليه حقائق الوجود
فأثر الإنكفاء على صدفة ذاته
أختار الرحيل إلى ديار الوهم
حيث الأماني الخادعة ملاذ
يصعب على سواه ولوجه
ممر التذرع
ليس زهدا في الخلق
ولا ترفعا عن دنياه
بل حجة نفس أعتلت
وتزينت لها خرافاتها
يتذرع بان من حوله لا يفقه سره
ولا يرشف من معين علمه الباطن
يرى العالم غيمة صماء
لا تمطر الإ جهلا
والمحيطون به أشباح
لا تعي مغزى حقيقته
غرفة السلطنة
يتولى مبتعدا
وفي يقينه أن وحدته هي عقله المتفرد
وأن متاهاته الملتبسة
هي قواعد سلطانه الخاص
في عزلة اللاوقوع
يتخلق عالم من الخيلاء
لا صوت فيه للنقد
ولا همس للتبصرة
قبة الديمومة
يعيش في ديمومة وهمه
مستكينا لفكرة أنه النابذ لا المنبوذ
وأن إبتعاده أختيار حكمة
لا أضطرار علة
يبني حوله جدرانا من قناعة
يزخرفها بالنجاة
ويحرسها بالأعتقاد
صالة الفجيعة
كم من نور أنطفأ خلف ستر الوهم المزخرف
كم من عقل بليغ ذبل
في سجن قناعة
أن البشر لا يستحقون نور المعرفة
ظل ساكنا للاوهام
مؤثرا حلاوة المجهول في روحه
على مر المعلوم في وجوه الآخرين
بئر اللاعقل
يغوص كلما ازداد البعد
في لجج اللاعقل
متناسيا أن النور لا يسطع
الإ في صدر من أضاءة للعالم دروبه
هذا البناء ليس سردا
بل بيت شعوري
كل غرفة فيه فكرة
كل ممر سؤال
كل زاوية إنعكاس
الأديب:محمدنورالدين
أضف تعليق