

نداءُ الروحِ
بقلمي هدى عبده
يا من عبرت إلى دمي من دون إذنٍ
حتى غدوتِ بشوق قلبي مُستحيله
سكنت خطاكِ بنبض روحي فاستوى
ليل التنائي… وانثنى صبحٌ قبيله
وتهاطلت في مهجتي أنفاسُكِ الـمُزدانةُ العطر الذي يحيي الخميله
وتفتح العمر المتعب من أساهُ
كأنه ورد رأى فيكِ الدليله
تعالي… فالوقت المعلق بيننا
يشكو الفراغ وكم أرادكِ مُطهره
تعالي… كي ينساب ضوءُ حضورِك الـهاني على قلبي فيخضر الهديله
فأنا إذا لم تُشرقي في مهجتي
يصبح فؤادي في الضباب بلا وسيله
وإذا ظهرتِ… تدللت أيامي
وتوثبت روحي لبشرى مستطيله
ما الحب إلا أن أراكِ فتهتدي
كل الجهات… وتنجلي عني القليله
يا من نفضتِ من الفؤاد غيومهُ
وجعلت للأحلام بابًا مستقيله
وأُهمل الدنيا.. لأفنى في ضيائكِ لحظة
فالفناء في نور الحبيب هو الوصوله
وأُردد الأسماء حتى ينجلي
عني الغياب… وتستوي روحي جميله
فإذا حضرتِ… غدا الوجود قصيدة
تجري إلى اللهِ العظيمِ بِما دخيله
وإذا رحلتِ… رأيت سرك حاضرا:
ما الغيب غيبٌ… إن بدا في القلبِ ميله
د. هدى عبده ✒️
أضف تعليق