

نداءُ السنين
بقلمي هدى عبده
يا ليت أني ما جهلت إشاراتي
قد خانني وقتي، وغاب نجاتي
سنوات مرت في المدى متعبةً
والحلم نام على رصيف حياتي
كم كنت أزرع في المدى أمنيةً
فتذوب قبل تفتحِ البسمات
يا ليت أني حين مرت لم أكن
أخشى الرحيل وأرتجي خطواتي
كم خلتُ أني حين أبلغ حكمتي
سأرى الهدى في ومضة الآهات
لكنني ما زلت طفلة دهشةٍ
تلقي مراياها على الذكريات
يا ليت أنثى الحلم فيّ تساقطت
كالنور في محرابها، بثبات
أنثى تؤدي العمر سبح خشوعها
وتذوب في فجر المدى وصلاتي
أنثى إذا مرت بها نفحاتهُ
رأت الوجود وريقة الإشراق
يا أيها الدرب البعيد تمهل
قد سافرت روحي إلى الملكوت
أمضي بخطوي في حنين عبادة
أهفو لأسرار العلا بثبات
وأقول: يا رباهُ، أنتَ قصيدتي
وأنا نغيمُ الحب في غيماتي
علمت قلبي كيف يذبح وجده
ويقوم منتشيًا على لذاتي
أخفي جراح البوح في أوراقها
وأراك تسكن كل أناتي
ما العمر إلا ومضةٌ من نوركَ
تتلو المدى في سرّ خلواتي
فإذا انتهت أنفاسي المتعبة
أبقى صلاة في مدى الرحمات
وأعود نحوكَ يا حبيبي خاشعًا
نغمًا تردده كؤوس دعاتي
إليك أكتب ✒️
د. هدى عبده
أضف تعليق