امواج عِشق البُرهان

مَن اَسَالَ دَمعك مَن
مَن سفك دَمكَ مَن
من ، من ، من ؟

قل لي ، بالله عليك مَن
يا حُسين يا ابن منصور ، يا مَن !!!
سَأَلنا عَبساََ واستفسرنا الحجر والوثن

سَاَلنَا قبرا بِاَغمَاتَ دَفينا والشٌَجن
وقرطبة سَماءاََ والكفن
ومليحة في خِمارها الاسود المخشوشن

ما سبب المؤامرة وهذه الضِغن
ياصاحبي، ما هذا الحقد الدفين
كيف اطربك وجع السكين

ما كنا ندري بان البغض عاصر ذلك الزمان
يا ابن منصور يا مَن غَدر به الخِلان
يا من عرف الحق واستنكر الانحراف المشين

اَلِكونك من صَدَفياتِ اَعماق البحار والأذان
ام لانك من عُشاق جبروت التثار وكل فَتٌَان 
انت من بُرجِ العنقاء وعبقريات حِسان

من حروف المِسمار  والشٌَطاٌن
الزمان اَلٌَبَ عليك اٌشُور وعشتار والبهتان
اٌهٍ من مَكر الاِنسان والجَان

فانت بارع في ركوب التصوف والايمان
عاشق لنور  القمر ومُطيع للدٌَيان
لمقابسات التوحيدي ابي حيان

واَطارِيح المكان وكل عقارب الرهان
انتَ مُتَيٌَم بترانيم الموسيقى والألحان
وقيتارة النغم والاِحسان

يا ناظِم عَجِبتُ مِنك ومِني والاَوزان
ويا مُنيةَ المتمني والجِنان
يا مُتَيٌَم بالتصوف وبالاٌذان

يا عاشق الليل والنهار،وهما عندك سيان
يا مولوعا بالعِشق وفلسفة الولهان 
فانت ذاكر لله بحُلوِ  اللسان

في الحياة وعند المماة وعِز السلطان 
فانت كل اعراس الزمان
وكل التٌَمَني بالبيان

فالتصوف عندك جهاد وحق  ورِهان
هل خرجتَ يا مولاي من رَحِمِ دموع اللازمان
اَم مِن وَترِ امواج عِشق البُرهان

فانت اكبر من اَبعاد الافتراء والبهتان
المنبوذ هناك في اِمارَةِ الكلام والنٌِسيان
فانت بالنسبة اليهم مَصاب بِمَس شيطان

دموع ليست محلا لنقاش او سُخرية اِذمان  مَن غابت عنهم فتاوى وآراء رِمال الكُتبان
مَن تَولوا قتل صَيحَة العِرفان

وحارقوا صحيفة بها دليل لا عِصيان
فلن ينالوا حَضوَة وجنا الجنتين دان 
فضيحة الاِفتراء اشاعها قُرصان

لا ضمير له ، صعلوك خُوان
ولا حُمرة خجل عنده ، رَعاعُُ  جَبان
الحسين صخرة جادَت بها اصوات الحيتان

وشادَ به القدر وشهادة شقائق النعمان
دموع غير خاضعة لا لِشفقة او لحَنان
بل  لمن يعرف حقيقة شجر المُرٌَان

وكل عندليب يُزَين روح البستان 
لا لتحليل منظري الاقتصاد ومَن يبغيان
فالطلب والعرض هما نيوكلاسيكيان

دموع ليست موضوعا لِمزايدة او عرض اَثمان  
لكونها نهر رقراق فوق الزمان
دَمعُتكَ يا ابن منصور اَطاحت بالطٌُعيان

وتجارب اَشفقت عليها فلسفة حي ابن يقظان
مَن اَثرها تدفقت جغرافية اٌبار المكان
دموع تَتَراقص مُروجُها بين الأحضان

وسفوح العامرية لَيلى ولَيلَتان 
وقعت على حَبلِِ  مِن حَرير  لم تَغزِله شفتان
ولم يَجُد به كوكب ولا شاهد عيان

دموع تَطمع في رِضاها  كل نغمة وألحان  
لطختها ايادِِ لا تعرف اِلا النٌُكران
وقلوب حقودة تبغي الذلة لكل حصان

تُشيع المكر والاَحزان 
في كل سنة وعند كل نِيسان
دمعتك يا ابن منصور زُمُرٌُد وفكر رزان

غيوم رافقت حِكمة الحكيم لُقمان
لاحت في دجى الليل وعند ضفاف الشُطاٌن 
طَودُُ  جزول  لا يُستهان

فالصوفية والمحققون جميعهم تقات واَمان
أكدوا ان ابن منصور له الولاية وام البَيان
وما ذون ذلك بهتان  وزور وكذب مُدان

نظرات اشمئزاز على رَاجمِي طاووس البستان
فالذين ادعوا نفاقا انهم عشيرة وخِلان
ضلوا طريقهم في صحراء كلها اَفاعي وجَان

فالليل البارد لهم وفي الظهيرة لفحات نيران 
والخِزي والعار بالمرصاد والاِحتضان
سَالَت دموع ابن منصور وهو حَزين وَلهان

عندما رجمه قلب بوردة كالدٌِهان
عندها ابتسم ثم استكان
فطاب قلبه بأنه عاشق مظلوم  مُهان

وان الخير في هذه الامة معقود منذ زمان
جميلها  غير خاضع لِعِنان
والذاكرة الصوفية تشهد انه فعلا بحران 

اعظم زاهِدِِِ  في الدٌُنا والبيان
ليس له مثيل في العشق ،وله في ذلك اَجران
في السابق واللاحق من فقه الازمان

احكام صدرت في حقه ليس لها سند او اِتقان
لا بُرهان ولا ظهير مؤيد أصدره شُجعان
بل كَيد وسِحران

الحقائق والتاريخ يشهدان له والمطر والدخان
فلاسفة الهند  واليونان
حُكماء عاشوا في خُراسان

ونبلاء من تٌركستان
اسالوا الجٌنيد ،ونهاوند احد مدن  إيران 
والاساتذة الكرام والميزان

ابي الحسن النوري وفتوى الجهاد لرد العدوان
والخطيب البغدادي في المدائن قرب درزيجان
وعمرو ابن عثمان المكي واُل  عثمان بن عفان

فمن بَرٌَاَهُ صوفية كِبار مَشهود لهم بالأمان
سقط عنه كل محظور على الايمان واللسان
فلم يكن مبتَدِعا ،كَفٌَارا بنعم الخالق المَنان

تُهم ثقيلة ليس لها رجحان
فابو حامد الغزالي مترافع خلاق فَنان
فمِشكاةُ الانوار اَنصفته  واوضحت الشٌِحان

كل غموض في شعره وَرَد من ذون بُهتان
فهو لم ير في الوجود غير الواحد الدٌَيان
وليس له ذِكر اٌخر غير الفرد الصمد الحَنٌَان

به سَكَر وبه استفاق والحالين ليس بهما شتان
وحال فَرط العشاق قولهم في كل وقت واٌن
” أنا من أهوى ومن أهوى أنا’”.

اسالوا ابن عطاء الله السكندري الانسان
الصوفى ضاهِد الحجة بالبرهان
وشرحه في “لطائف المنن”

لم يثبت عنه موجب قتل كونه رجل فتان
فعلى دين الصّليب كان موته بالبهتان
ومراده موت على دين نفسه بكل اطمئنان

وفعلا مات  مَصلوبا على العيدان
اسالوا المَعَري في رسالة الغفران
شهيد متصوف  صولجان

ذو صَيحة عَميق الاَثر اَسَدان
مُصلِح  وحقان 
مؤمن ومُسَافِرٌ هَجَّانٌ  

الله غالب
عبدالسلام اضريف

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ