
…. كوكب الأحزان…..
يا كُوكَبَ الأحزانِ إِنِّي رَاحِلٌ
مُستَودِعاً فِي دَارِكَ الأحْبَابا
مَا كُنْتُ أَرْغَبُ فِي هَواكَ مُتَيِّمًا
إِنِّي عزمتُ عنِ الــحياةِ غِيابَا
واحْتَرْتُ فِي حُزْنِي أَسَائِلُ خَافِقِي
وَأَخُطُّ جُرْحِي مَنْطِقًا وَجَوَابَا
أحتاجُ أَنْ أَفْنَى وَيَقْتُلَنِي الهَوَى
فَيُودُّ عُمْرِي لَوْ يَطُولُ عَذَابَا
هَذَا فُؤَادِي مَنْزِلٌ لِجِرَاحِهِ
وَالْعَيْنُ تَشْكُو عَالَمًا كَذَابَا
فِيهِ الحَقِيقَةُ قَدْ تغَيَّرَ نَهْجَهَا
وَالنَّاسُ مَا عَادَتْ تَقُولُ صَوَابَا
حَسُنتْ علومُ الكَاذِبِينَ مَكَانَةً
بل سَاءَ سعيُ الصَّادِقِينَ مَآبَا.
وَاللِّصُّ إِنْ سَرَقَ الفُؤَادَ سَعَادَةً
يُجزى بما كسبت يداهُ ثوابا
هَذَا فُؤَادِي وَالزَّمَانُ بِقَتْلِهِ
لمَّا دَعَاهُ لِلْجِرَاحِ أَجَابَا
فِي عَالَمِ الأحْزَانِ حلقَّ إسْمُهُ
وَعَلَى الجِرَاحِ تَرَبَّع الأَلْقَابَا
يَا كَمْ تَذَوَّقْتُ الجِرَاحَ حَلَاوَةً
وَرَشَفْتُ دَمْعَ المَعْضِلاتِ شَرَابَا
كَمْ يا دروسٍ بِالْمَوَاجِعِ حُكْتُهَا
فتسَطَّرتْ قَلْبِي الجَرِيحَ كِتَابَا!
وَأَقُولُ فِي نَفْسِي لِقِلَّةِ حِيلَتِي
يَا لَيْتَنِي في الأرضِ كُنتُ تُرَابَا
آهً عَلَى زَمَنِ المَحَبَّةِ قَدْ مَضَى
آهً عَلَى الزَّمَنِ الَّذِي قَدْ غَابَا
لَمْ يَبْقَ لِي غَيْرُ القَصِيدَةِ حيلةً
لِأَقُولَها للشامتينَ عتابا
نَشْكُو حَيَاةً قَدْ تَعَثَّرَ سَعْيُهَا
في عَالَمٍ بمناله قَدْ خَابَا.
فِيهِ الَّذِي قد ضلَّ منه سَبِيلُهُ
وَبِهِ الَّذِي زَلَّتْ خُطَاهُ فعَابَا
فكلابُهُ أَضحَت تقودُ زمامَه
وأسودُهُ أمسَت تَطِيعُ كِلَابَا
فإذا الَّذِي لَزِمَ الحَقِيقَةَ مخطئٌ…
وترى الذي لَزِمَ الفُجُورَ أَصَابَا
عبدالمغني عبدالمجيد السامعي
أضف تعليق