ترانيم النبض والعرفان
بقلمي هدى عبده

تجمد الحب في فؤاد ساهر
يستنهض الذكرى على المحراب الغابر
يسائل النجم البعيد بحرقة
عن عهد وصل ضاع بين الدفاتر
كم بات ينصت للحنين كأنه
طفل يؤرقه نداء العابر
يبكي على خطوات حلم ذابل
ويعانق الأشباح في الأسحار
لكنه لما أتى ملاكه
نادى: أفيق فالنور بعد سفر
فانحل جمدُ القلب، فاض عطاؤه
وسرى النسيم على ربا الأطهرِ
قامت طيور الحبّ فيه ترنمًا
وتراتهُ سبحت على الأوتار
فأضاء في الأعماق نور تبتلٍ
يمحو العنا، ويفيض بالاستغفار
وسرى إلى ملكوتهِ مُتعبّدا
يُصغي لسر في المدى الغفار
حتى إذا انحلت قيود تفرق
عرجت رباه إلى سكون نهار
ناجى الحبيب، فقال في همس الرؤى:
ما كان غيرك في الحضور يُداري
وغدا يطوف بنوره متجردا
عن كل ما في الكونِ من أستار
قد ذاب في بحر اليقين مسافرا
بين الضياء وأوجه الأسرار
ورأى الحقيقة في السكون مجلةً
فأجاب: سبحان الذي له الأنوار
د. هدى عبده 🖋

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ