

تبسم الفجر
بقلمي هدى عبده
تبسم الفجر في عينيك مزدهرًا
فخرّ قلبي لسحرٍ فيهِ مُنحدرا
وهزني الوجد حتّى صرت أسألني
أهكذا العمرُ يَغدو بعدك القدرا؟
ما زلت أشهدُ في جِيدِ الضياء هُدًى
يسري، فيوقظُ في أعماقنا القمرا
ويُنشئُ الحلم في أطراف نَبض دمي
حتّى يظل على أبوابه سورا
عيناك مأوى سحاب كلما انهمرت
أروت جروحي فعاد الجرح مزدهرَا
وفوق خدّكِ تجري ألفُ معجزة
تهدّئ الروح إن ضاقت بِها الفكرا
إِن قلت أحبك أدمى الحب ألف فمٍ
وإن سكت تحدى الصمت ما ابتدرا
ما أحسن البعد لو أبقى لنا سببا
نرثي بِهِ الشوق، أَو نستنزلَ السورا
لكن قربكِ إِعجازٌ أفسرهُ
بِالصبرِ حينا، وحينا أطلقُ العبرا
يا من إِذا أقبلت تزهو المدائن من
خطواكِ، وتفتح للروح السماء نهرا
إِني وراء هواكِ الدرب أمشقهُ
فيصعد الحرفُ من انفاسي العطرا
وأَرتقي فوق ظلّي كي أعانقها
نجمًا يبارك في الداجي لنا السورا
حتّى إِذا لاح في الآفاق مشهدكم
أدركت أن الهوى بالله قد حضرا
وأن حبّكِ نورٌ لا يفسره
إِلا الذي خلق الأسرار وانفطرا.
د. هدى عبده🖋
أضف تعليق