

جنة قلبي
بقلمي هدى عبده
يا جنّة القلب التي سكنت دمي
وعلت كضوءِ الفجرِ فوق جبالهِ
أَيام عمرِي ما عرفن نهودها
حتى أتيتِ، فأَزهرت بظلالهِ
أسرجتِ في طرقِ الروحِ مِشكاتا
تسقي الضياء وترفع آي مجده وجلالهِ
ماذا أقول لقلبكِ الخجلِ الذي
يخشى الهوى ويرق عند مثالهِ؟
هو طائرٌ يرنو، ويرتعشُ الجناح
وطيور عشقي تحت نور ظلالهِ
أبصرتكِ، انفتحت طرقُ السماءِ
حتى بدا القمرُ القريب كسالهِ
ورأيتُ نبضي يستفيقُ كأَنه
مستهُ من يدكِ الحنونِ دلالهِ
فدعيني أَحيا في هواكِ دقيقةً
تكفي لأدركَ كيف يجملُ عالهِ
ودعيني أحمل من فراشِ رؤاكِ ما
يكفي لقلبي في طريق رحالهِ
حتى إِذا نفدت خطاي وخفتِ الدنا
وتصاعدت روحي لسر جلاله
قلت: الحب باب الله، ما أَحلاه إن
جئت المحبة، ثم مِتّ بِجمالهِ
د. هدى عبده
أضف تعليق