يا سيّدي…
بقلمي هدى عبده

من أيّ نجم هبطت وأشعلت هذا السكون؟
ظننتني نائمة تحت لحاف الليل،
وأنا كنتُ أسدل دموعي كي لا تراها العيون.
كنت نسمة عابرة حركت غابات قلبي ثم مضيت،
ظننتني أغرق في أحلامي،
ولم تعلم أني منذ ليال
لم أذق للنوم طعما
لأن الروح انكسرت مثل زجاج نافذة في عاصفة.
لو رفعت عني ستار الصمت،
لوجدتني أرقب عينيك بيقظة مريرة،
أنتَ أتيت تحمل في عينيك شوقا،
وتُحدثني دون أن تدري
كم غرق القلب في التيه والخذلان.
يا سيّدي،
أنا امرأةٌ تُشبه الشجرة في عز الرياح،
تنحني ولا تنكسر،
وتُشبه التمثال في صمته،
لكنه يحكي حين يتصدع،
أنا من علمت الصمت أن يكون له قلب نابض.
الرياح تقتلع الأغصان وتكسرها،
لكنها لا تنال من حجرٍ عتيق،
فكيف تظن أن قلبي بلا وزن؟
عند الفرح هو ريشةٌ تُحلق في فضاء العالم،
وعند الحزن جبل صوانٍ لا يزحزحه شيء.
فلا تستهن بدمعي ولا بقلبي،
أنا بحر غاضب
قد يغرق سفنا ثم يعود هادئًا كطفل،
وأنت وحدك تعرف أن الحب دواءٌ للروح،
وأنت كنت دوائي،
تسري في قلبي كما تسري أنهار الضوء في عتمةِ الكهوف.
فكم تمنح قلبي حبا وكم تأخذ منه؟
هذا هو السؤال يا سيّدي…
أنا كلي ماءٌ ونار،
دواءٌ وجرح،
شجرةٌ ورياح،
وحجرٌ وصوتُ نايٍ
يعرف كيف يحيا رغم العواصف.
إليك أكتب 🖋
د. هدى عبده يا

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ