

ظل على بابِ الروح
بقلمي هدى عبده
ترنحَ الليلُ في عينيكَ واحتدما
كأنه الصبحُ في صدر الدجى انهزما
تمد كفك، لا ريح تُجيبكَ من
فوقِ الغمامِ، ولا نجم هنا رحما
وتستعيد مرايا الأمس مرتجفًا،
فينكسر ظلها في خاطرٍ سقما
يا سائرا يجمع الآهات متعبةً
كأنه الحجر المبلولُ إن هجما
تخطو إلى الليلِ، والأفكار معتصرٌ
قلب الزمانِ بها، والنطقُ قد بُكما
إن جئت تُنشد صبحا في دروب هوى
هوى الربيع إذا ما السيلُ مُصطدما
وتمسكُ الحرف، لا حرفٌ يجيب لها
يسامر الدمع، أو يستوقفُ القلما
كم بُحت للعتمة السوداءِ من قلقٍ
حتى غدا الصمتُ في أعماقكَ العلما
وسرتَ تحمل جرح الروحِ مُبتسما،
كمن يرى السهم في صدرِ الهوى نعما
حتى إذا همست ذكرى لها خَفرٌ
عاد الغيابُ على أبوابكَ العدما
قلتَ: ارفقي بالجوى، فالْقلب منهزمٌ،
ما عاد يرفع من أشلائه العِصما
حتى تجلت هِمًى في الصدر صافيةً،
فاستيقظ السر فيكَ… واهتز وانفطما
ورمت ترقى إلى مولاكَ في ثملٍ،
فصار ما كان في الدنيا… هو الحُلما.
د. هدى عبده 🖋
أضف تعليق