

أنا المدى…
بقلمي هدى عبده
يا سائلي عن سر روحي كيف تهفو
والوجد يشعل في دمي أنفاسهُ
أنا من تُرى إن نام ليل الحرف فيّ
أيقظتُ من جذل المعاني كأسهُ
أمضي، ولا أمشي على خطّ سواه
فالدرب ملكي حين أبصر راسهُ
وألونُ الفجر الذي يأتي خجولًا
حتى يُغني في يدي مقياسهُ
أزهو، ولا كبرياء يُضل قلبي
بل نخوة تخفي عن الجور بأسهُ
أحيا على وترِ الحقيقة شامخا
وأقيس بالصبر الطويل معاشهُ
أحمي أنوثتني مهابةَ عاشقٍ
يخشى على الأزهار من نرجاسهُ
وأصوغ من ضوء الغياب قصيدةً
تُبقي لوجه الليل بعضَ لباسهُ
إن جئت أفتح للشروق نوافذي
هب النسيم يُزيحُ عني باسهُ
ورأيت في عيني شروقًا باهرًا
يمشي معي ويعيد للكون إحساسهُ
وأقول للريح التي عبرت فؤادي:
خذني إليك… فلست أخشى قياسهُ
فالروح تعرف كيف تخلق دربها
وتردّ عن أسرارها هوسهُ
أمضي، وقلبي في يدي لا ينحني
والصبر يقرأ في الطريق فراسهُ
ومتى وقفت، رأيت ظلي ساجدًا
يمحو عن الأيام بعض التباسهُ
حتى إذا بلغ العناق نهايتي
وتطهر القلب المخضب ناسهُ
جاء اليقينُ إليّ يشعل نورهُ
ويروض الصمت العميق بآسهُ
فمضيت نحو الله ألبس نورهُ—
وأقول: هذا القلب يعرفُ ناسهُ.
د. هدى عبده 🖋
أضف تعليق