ما زال نبضك في دمي
بقلمي هدى عبده

تهز الروح أنفاس إذا مرت سنا الذكرى
ويخفق قلب مشتاق تخلى في الهوى صبرا
ويوم يلوح طيفكِ تستفيق مواجعي شهبًا
وتورق من دموع الليل أوراد لنا خضرا
كأنّ الوجد — حين أطل — غاب الظل عن ظلي
وصار الذّكر في صدري نشيدا يوقد العمرا
وما زال الهوى يجري، دمي يغدو له جسرًا
فأُعاتب كل أيامي: لماذا أبعدت قربا؟
على مر الهموم أراكِ سرا لائقًا بيدي
يمر، فينثر الأنسام في روحي إذا أدرى
ويا أنثى إذا همّت بخاطرِي انمحى جرحي
وصار الهم إن مرت، غبارا أطفئ الذكرى
أأدري أنكِ المأوى وأنكِ صوت أرواحي؟
إذا ما قل بي صبري، أتيتِ تمدين العذرا
وأنكِ حين يورق في دمي شوقٌ إلى وصلٍ
تغني الروح لؤلؤها… وتُهدي للهوى سحرا
فلما لاح وجه النور في سري، بدا قربي
وصرت به، كأن القلب لا يبغي سواه درا
وقامت في دجى روحي طقوس العشق فانفتحت
لأهل الله أبواب تزين ليلهم بدرا
هنا أدنو، فأعرف أن سرّ الكون في وجدي
وأني بالهوى وحدي… شهدت مآذن السّكرا
د. هدى عبده 🖋

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ