«نشيدُ الأرواحِ حين يُفتحُ السُّرى»
بقلمي هدى عبده

يسري المساء على خطاي كأنه
لحنٌ يناديني… ويشعل ما خبا
وتدور في صدري نجوم هائمات
شكلن من شغفي فضاء مُذهبا
قد زارني طيف الهوى في غفلة
فانهار صبري حين أوقد بي اللظى
وترنح القلب الحزين كطفلة
ضلّت طريق النور حين تتيّما
يا أنتِ… يا سر الليالي كلها،
يا منبع الإحساسِ حين تكلما
في وجنتيكِ رأيت صبحا طاهرا
يمشي على مهلٍ… ويوقد مِبسما
وعلى جبينكِ سِحر أنثى خاشع
يُعطي المواسم ما تشاء تكرّما
أفدي خطاكِ إذا مشت، فبخطوةٍ
يزهر ربيع كان بالأمسِ عقما
وأرى اشتياقي حين يلمس ثوبكِ
يرقى بلا جهدٍ… كأنك نسمةٌ هما
يا ليت صوتكِ جاءني مُتناغمًا
كالوحي يرشف من فؤادي مبسمَا
فلعل لي في نبركِ المتمايلِ
ضوء السكينة إن بكت روحي دما
يا وردةً عبر الزمان تأصّلت
غنى لها القلب الذي ما تصرمَا
إني إذا هب الحنين حملته
مثل الضياء على جفون الأنجما
وتوسدت نفسي هواكِ فصار لي
فجرا يُؤججُ في دمي ما أحكمَا
حتى إذا انطفأ الكلامُ توهجت
لغتي، وصار الشعر نهرًا مُفعما
وتجلّت الأرواح في شرفاتها،
تسري… كما يسري الرجاء مترنمَا
فأدركت أنّ القلب بابُ حقيقةٍ
والحب فيه… مقام من عرف السما.
د. هدى عبده

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ