
خشية البوح
بقلمي هدى عبده
خشيـت أفصحُ أن حبّكِ ساكني
فالشفـق الممتدّ في صدري دنـا
وأخاف إن نطقت شفاهي قصتي
أن تكسري طيب الرجاء تجنيا
يا زهرة نفخ النسيم عبيرها
فتفتّحت روحي عليها فاكتفـى
ظمآن نحوكِ، والسماء بكفها
تمطر حنيناً… والبعيدُ تَسرّبـا
ما زلت أستر في الهوى آهاتهِ
كي لا ترى عينيكِ جُرحي المرهقا
وأقول: إن لم تُدركي نار الهوى
سأخاف أن تغلقتِ باباً مُغلقا
ويزيد خوفي أن أقول فترحلي
أو تُدركي أني على الشوق اكتوى
وأخاف إن صدق البكاء قصيدتي
أن ترفضي قلبا يُلملمُ ما سما
لكنه حبّ إذا ما مسّ روحي
جعل الفؤاد، وما سواهُ، توهّجـا
حبّ يُعلمني الوقوف بكِ انخطافاً
ويُعيدني طفلا يرتلُ ما دعـا
حتى إذا ضاق الحنينُ بمسرحي
هام الفؤاد إلى السما، وتصوفا
ورأى طريق الله يفتح بابهُ
فمضى يساقي الصمتَ… كي يتطهرا.
د. هدى عبده 🖋
أضف تعليق