لا عَهد بعد الفراق
بقلمي هدى عبده

لم أعد أفتش عن خطاك
ولا عن الظل الذي كان يلوح لي
كلما أغلقت بابي على وجعي.
كنت غيمةً تُقيم فوق رأسي
ثم تنسحب
وتركت طفولة قلبي
تتهاوى كأوراقٍ مبللةٍ بالدهشة.
ما كنت يومًا سيد الطريق
كنت أشرعتي،
وكنت الريح التي لا تُحسن الوعد.
علمتني الليالي
أن الحب الذي يعلو كثيرًا
يسقط أسرع،
وأن العيون التي تُغلق مرة
لا تُفتح إلا لتودّع.
ها أنا…
أجمع بقاياي من صوتك،
أرتب خساراتي على رف
كأنها كتب قديمة
أعرف نهاياتها
ولا أملك تمرير الصفحة.
لم أخنك…
لكني خنت نبضًا صدق الطريق إليك،
فدله الضياع
وأيقظته الحقيقة على برد مفاجئ.
الآن، لا عهدَ بعد الفراق،
لا ظل يطارد ظلا،
ولا قلب يتدثر بوهم اللقاء.
سأسير وحدي،
أُضيء انطفائي بما تبقى من حكمة،
وأدعو لك…
أن يجد الله بين يديك
ما خذلَتهُ منك الأيام.
وفي النهاية…
أترك قلبي فوق عتبة الغيب،
فإن عاد إليّ، فهو لي،
وإن سار نحوك يومًا…
فذاك شأنٌ لا تُجادله الروح
إليك أكتب🖋
د. هدى عبده

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ