

مخلوقةٌ منك
بقلمي هدى عبده
أنا منكِ… لا اسمي ولا زمني
أُصاغُ حين يمرُّ طيفُك في دمي
كأنني نفَسٌ تخلق في الضلوع
حين استراح القلب بين يديك
أمشي إليك ولا طريقَ سواك
وأعودُ منك وليس غيرك موطني
عطري يسافرُ حيث تومئُ رعشةٌ
من همسك الأول… من البدءِ الخفي
أضيعُ فيك فأستفيقُ كأنني
وُلدتُ لتوي من نداءٍ داخلي
ليلي يلين إذا تدفق نورُك
وأرى النجوم تُصلي في مقلتي
إذا دنوت، تساقط الوقت خاشعًا
وانحنى المعنى أمام تبسمي
وأنا التي كانت سؤالًا تائهًا
صرتُ اليقين إذا نطقت باسمي
في شفتيك مذاقُ سرٍّ ساجدٍ
يمحو حدود الجسد المتعب
ألمسُ فيك الله… لا تشبيه لي
لكنني أُبصره في موطني
وإذا عصفت بمهجتي مترفّقا
صار الجنونُ صلاة العارفين
أنا منك، لا أملك سوى فنائي
فإذا انتهيت… ابتدأت فيك
إليك أكتب 🖋
د. هدى عبده
أضف تعليق