

نشيدُ إمراة
بقلمي هدى عبده
أنا إمرأتك السّاري عِطرُها
تحيا على نبضِ القلوبِ وتكبرُ
أنمو على شَفَةِ الشِّريانِ خاشعةً
حيثُ التقاءُ الروحِ حين تُقدّرُ
أمشي إليكَ بخطوةٍ من رقّةٍ
والصبرُ في أحداقِ قلبي يُزهِرُ
أرتادُ دفءَ الحُبِّ دون تَكلُّفٍ
وأغيبُ فيكَ كأنني لا أظهرُ
صوتكَ نبعٌ في المدى متدفقٌ
عذبٌ، إذا ما لامس الصمت أَسكرُ
وأرى قصيدكَ حين يولدُ موجعًا
لكنهُ بالوجعِ دومًا يُثمرُ
فالألمُ المكنونُ نارُ جَمالِنا
وبهِ يُصاغُ النورُ ثم يُنَوَّرُ
منهُ يجيءُ الأملُ الطفلُ الذي
يمشي على كفّ الأسى ويتعثّرُ
قلبي وقلبكَ في المسيرِ مسيرانِ
كأن أمر العشق فَرضٌ يُؤمرُ
نمضي بلا رأيٍ، لأن يقيننا
أعلى من الاختيارِ حين يُسطّرُ
حتى إذا لامسنَا تخوم الحقيقةِ
سكت الكلام، وفاض سرٌّ أكبر
فأنا وأنتَ إذا تجرد اسمُنا
نورٌ بنورٍ في الفناءِ يكسر
لا أنا زهرة
ولا أنتَ المُنى
بل واحدٌ
في حضرة الحب يذكر
إليك أكتب 🖋
د. هدى عبده
أضف تعليق